التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الناس

الجزء الناس · صفحة ٠
[سورة الناس — آية 3]

}مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3){ عطف بيانه له، فإن الرب قد لا يكون ملكا، والملك قد لا يكون إلها؛ وفي هذا النظم دلالة على أنه حقيق بالإعادة، قادر عليها غير ممنوع عنها، وإشعار على مراتب الناظر في المعارف، فإنه يعلم أولا بما يرى عليه من النعم الظاهرة والباطنة أن له ربا، ثم يتغلغل في النظر حتى يتحقق أنه غني عن الكل، وذات كل شيء له، فهو الملك الحق، ثم يستدل به على أنه المستحق للعبادة لا غير؛ وتدرج في وجوه الاستعاذة ]كما يتدرج في الاستعاذة[ المعتادة تنزيلا لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات، إشعارا بعظم الآفة المستعاذ منها. وتكرير الناس لما في الإظهار من مزيد البيان، والإشعار بشرف الإنسان.

٦٬٢٣٣ / ٦٬٢٣٦