سورة يوسف · الآية ١٠٥ من ١١١

‹ السورة السابقة
وَكَأَیِّن مِّنۡ ءَایَةࣲ فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ یَمُرُّونَ عَلَیۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ١٠٥
الرسم الإملائيّ

وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ

الجزء ١٣الربع ٩٩ صفحة ٢٤٨

تفسيرها

[سورة يوسف — آية 105]

﴿ وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ﴾ من علامة ودلالة على صفات الخالق وتوحيده ، ﴿ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ يشاهدونها بقيام الحجة عليهم بها ، ﴿ وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ لاستنكافهم عن قبولها ، لأنهم لا يعتبرون بها ، ولا يتفكرون ، لأن الهوى قد ملكهم وغلبهم.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٠١

[سورة يوسف — آية 105]

قوله : ﴿ وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ ﴾ أي : وكم من آية ودليل ﴿ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا ﴾ أي : يرونها ﴿ وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴾ يعني بآيات السماوات الشمس والقمر والنجوم ، وبالآيات التي في الأرض ما خلق الله فيها وآثار من أهلك الله من الأمم السالفة . يقول : لا يتعظون بالآيات .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٠١

[سورة يوسف — آية 105]

﴿ وَكَأَيِّنْ ﴾ كم ﴿ مِنْ آيةٍ فِى السَّمَوَاتِ وَألأَرْضِ يَمُرُّونَ علَيْهَا وَهُمْ عنْهَا مُعْرِضُونَ ﴾ كم دليل على وحدانية الله تعالى فى السموات من نجوم منزل وغير منازل للقمرين ثوابت ودرار ونجوم وذوات أّذناب وغيرها وتغير أَحوالها ، والقطب الشمالى و وران النجوم عليه والقطب الجنوبى ودوران مارد سهيل عليه معه ، والمجرة وفيها نجوم كبار تدور معها وسط السماءِ ومطلعها ومغربها ، وإِذا استقبلت جهة تقوست إِليها ، وبنات النعش الصغرى والكبرى ، وإِضاءَة ما قابل الشمس من القمر ، وخلو ما لم يقابلها منه وغير ذلك ، وما فى الأَرض من جبال وأَشجار وبحور ، وآثار الأُمم السابقة وغير ذلك ، يمرون على تلك الايات بعيونهم يشاهدونها مشاهدة تشبته المرور بالأَقدام على الأَرض لا يتفكرون فيها ، ومن ذلك أَن بدوياً نام فى بعض صحارى مغربنا هذا فجاءَت حية كعروض الخيمة فأَحس بشىءٍ يلمسه من تحته فى وسطه فإِِذا هو حية التوت عليه وأَسرعت به فافتتح القرآن من الفاتحة وسورة البقرة وقبل الفراغ منها خرجت عليه أَخرى مثلها تقاتلها فأَطلقته فانطلق إلى جبل فرآها إِلى موضعها الأَول تضطرب فيه ، وانسلخت جلدة وسلطه مع أنها لم تمسه إلا من فوق الثوب ، ومن ذلك ما رأَى من سفينة أَو جبل عال فى المشرق من خروج الأُسود والنمور والأَفيال من غابة شجر فى سرعة لتواجه حية كالصومعة لو صادفت الفيل لكان لها القمة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٠١