سورة يوسف
الجزء يوسف · صفحة ٠﴿ قَالَ ﴾ أَبوهم يعقوب ، وقد قال مالكم سلمتم على سلاماً ضعيفاً ، ومالى لم أَسمع فيكم صوت شمعون ﴿ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ ﴾ يوسف ، قال بعض المتأَخرين لا يؤتى لهم بمعادل ، لا يقال هل كان كذا أَو لم يكن ، وهل قام زيد أَو قعد؟ إِلا إِن كانت بمعنى الهمزة ، أَو جعل أو للإِضراب ﴿ مِنْ قَبْلُ ﴾ ما أَ/نى لكم عليه إِلا كأَمنى لكم على يوسف من كونه واقعاً على خداع منكم وخطر رجع إِلى إِضرار ، ومع هذا فإنى أُرسله معكم توكلا على الله - عز وجل - بشرط أَن تردوه على إِلا أَن يحاط بكم ، كما يأَتى ، ولما توكل عليه قال الله له : لأَردنهما عليك إِذ توكلت على ، ودل على إِرساله بقوله : ﴿ فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُو أَرْحمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ فأَرجو رحمته ، وهو من كلام يعقوب ، قال : أَرجو أَن لا يجمع على مصيبتين ، مصيبة بيوسف وأُخرى ببنيامين ، أَو ثلاث بشمعون ، إِذ قال ذلك بعد إِخبارهم ببقاءِ شمعون ، ودعاه إِلى إِرساله معهم مع فعلهم بيوسف شدة الزمان بالقحط مع أَنه رأَى منهم إِحساناً بعد يوسف إِليه ، وأَنه لم ير من حسدهم لبنيامين مثل ما رأَى منهم من الحسد ليوسف .