سورة إبراهيم · الآية ٣٩ من ٥٢

‹ السورة السابقة
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِیلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ٣٩
الرسم الإملائيّ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ

الجزء ١٣الربع ١٠٤ صفحة ٢٦٠

تفسيرها

[سورة إبراهيم — آية 39]

﴿ الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ أي: المستحق للحمد وإن لم يحمده حامد ، ﴿ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ ، إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء * رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ، رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء ﴾ عبادتي . ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ للجزاء.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٨٩

[سورة إبراهيم — آية 39]

قوله : ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ وقد دعا في هذه الآية الأخرى : ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [ الصافات : 100 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٨٩

[سورة إبراهيم — آية 39]

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَهَب لِى عَلَى الْكِبَرِ ﴾ على الاستعلاءِ مجازا أو بمعنى مع ﴿ إِسْمَاعِيلَ ﴾ لتسع وتسعين سنة من عمرة ﴿ وَإِسْحَقَ ﴾ لمائة واثنتى عشرة ، وقيل : إسمعيل لأَربع وستين وإسحق لتسعين وعن سعيد بن جبير : ما ولد إبراهيم إلا بعد سبع عشرة سنة ، وهذا حمد لله عز وجل على نعمة التوليد فى غير أوانه ، وليس هذا من الدعاءِ وفضلا عن أن يعترض بأنه لا يصح؛ لأَن إسحاق حين الدعاءِ غير موجود ولأنه عند وضع هاجر وإسماعيل عند البيت ، وإِسحاق ولد بعد ذلك ، فكيف يقول : الحمد لله الذى وهب لى إسحقا ، وقد يكون الدعاءُ والحمد بعد ولادة إسحاق ، وروى أنه لما وضعها وابنها استقبل الكعبة ودعا ، أَى استقبل موضعها ﴿ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ عالم به أو قابل له ، أو دعاءَه قابل أَو عالم ، كحسن الوجه بالإضافة ، لكن على الإسناد المجازى بأن نقل إلى فعل بالضم فهو لازم ، أو نزل بمنزلة اللازم فساغت منه الصفة المشبهة ، بل أجاز الفارسى صوغها من المتعدى؛ لكن شرط فى إضافتها إلى الفاعل عدم اللبس بإضافتها إلى الفاعل على القطع ، وهنا ليس كذلك لاحتمال المفعول والفاعل ، فإذا أُريد المبالغة يختار الحمل على إضافته إلى الفاعل بالتأْويل المذكور ، وإلا فإلى المفعول دعا الله فى الولد فوهبه ، وذلك من أجل النعم لأَنه فى غير أَوانه ، كما أشار إليه بذكر سميع الدعاءِ كأَنه قال : سأَلته فأعصانى لأَنه سميع الدعاءِ ، وقد قال : ﴿ رب هب لى من الصالحين ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٨٩