سورة إبراهيم · الآية ٥١ من ٥٢

‹ السورة السابقة
لِیَجۡزِیَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ٥١
الرسم الإملائيّ

لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

الجزء ١٣الربع ١٠٤ صفحة ٢٦١

تفسيرها

[سورة إبراهيم — آية 51]

﴿لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾ من خير وشر ، ﴿إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يحاسب جميع العباد في أسرع من لمح البصر.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠١

[سورة إبراهيم — آية 51]

قوله : ﴿ وَتَرَى المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين والمنافقين ﴿ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ﴾ أي : في السلاسل؛ كل إنسان وشيطانه الذي كن قرينه في الدنيا في سلسلة واحدة . ﴿ سَرَابِيلُهُم ﴾ [ أي : قمصهم ] ﴿ مِّن قَطِرَانٍ ﴾ . قال الحسن : القَطِرَان الذي تُطلى به الإِبل . قال : ﴿ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ ﴾ [ سورة الحج : 19 ] . وهي نار . وقال مجاهد : ﴿ مِنْ قِطْرٍ آنٍ ﴾ ، يقول : من صفر حارٌ قد انتهى حرّه . ﴿ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ . وقال في آية أخرى : ﴿ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ [ الزمر : 24 ] أي : يُجَر على وجهه في النار . ﴿ لِيَجْزِيَ الله كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ﴾ أي : ما عملت . ﴿ إِنَّ الله سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ . قال بعضهم : يقضي بين الخلق يوم القيامة في قدر نصف يوم من أيام الدنيا . وقال في آية أخرى : ﴿ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ ﴾ [ الأنعام : 62 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠١

[سورة إبراهيم — آية 51]

﴿ ليَجْزِىَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ ﴾ مجرمه ﴿ مَّا كَسَبَتْ ﴾ متعلق ببرزوا أو بمحذوف؛ أَى فعل الله بهم ذلك ليجزى الله كل نفس ما كسبت من السوءِ على حذف مضاف أى عقاب ما كسبت ، أو ما كسبت هو العقاب ، سماه باسم سببه وملزومه ، وإن فسرنا كل نفس بالمجرمة والمطيعة اعتبرنا أن تعذيب المجرمين لاعتقادهم وعملهم يستلزم إثابة المطيعين لاعتقادهم وعملهم ، وكذا إذا رددنا واو برزوا للمجرمين ، وأما إذ رددناها للناس كلهم وعلقنا ليجزى به فلا إشكال فى عموم كل نفس المؤمنة والكافرة والجزاء للثواب والعقاب ﴿ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ﴾ قريب الحساب كأنه حاضر أَو لا يصعب عليه لأَنه لا يشغله حساب عن حساب ، يحاسب الخلق فى أَقل من لحظة ، وحديث فى قدر حلب شاة ، وحديث فى نصف يوم من أيام الدنيا تمثيل أو حقيقة إِذا أراد الله ذلك وشاءَ لكان فى أقل .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠١