لِیَجۡزِیَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ٥١
الرسم الإملائيّ
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
الجزء ١٣الربع ١٠٤ صفحة ٢٦١
تفسيرها
﴿لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾ من خير وشر ، ﴿إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يحاسب جميع العباد في أسرع من لمح البصر.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠١
قوله : ﴿ وَتَرَى المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين والمنافقين ﴿ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ﴾ أي : في السلاسل؛ كل إنسان وشيطانه الذي كن قرينه في الدنيا في سلسلة واحدة . ﴿ سَرَابِيلُهُم ﴾ [ أي : قمصهم ] ﴿ مِّن قَطِرَانٍ ﴾ . قال الحسن : القَطِرَان الذي تُطلى به الإِبل . قال : ﴿ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ ﴾ [ سورة الحج : 19 ] . وهي نار . وقال مجاهد : ﴿ مِنْ قِطْرٍ آنٍ ﴾ ، يقول : من صفر حارٌ قد انتهى حرّه . ﴿ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ . وقال في آية أخرى : ﴿ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ [ الزمر : 24 ] أي : يُجَر على وجهه في النار . ﴿ لِيَجْزِيَ الله كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ﴾ أي : ما عملت . ﴿ إِنَّ الله سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ . قال بعضهم : يقضي بين الخلق يوم القيامة في قدر نصف يوم من أيام الدنيا . وقال في آية أخرى : ﴿ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ ﴾ [ الأنعام : 62 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠١
﴿ ليَجْزِىَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ ﴾ مجرمه ﴿ مَّا كَسَبَتْ ﴾ متعلق ببرزوا أو بمحذوف؛ أَى فعل الله بهم ذلك ليجزى الله كل نفس ما كسبت من السوءِ على حذف مضاف أى عقاب ما كسبت ، أو ما كسبت هو العقاب ، سماه باسم سببه وملزومه ، وإن فسرنا كل نفس بالمجرمة والمطيعة اعتبرنا أن تعذيب المجرمين لاعتقادهم وعملهم يستلزم إثابة المطيعين لاعتقادهم وعملهم ، وكذا إذا رددنا واو برزوا للمجرمين ، وأما إذ رددناها للناس كلهم وعلقنا ليجزى به فلا إشكال فى عموم كل نفس المؤمنة والكافرة والجزاء للثواب والعقاب ﴿ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ﴾ قريب الحساب كأنه حاضر أَو لا يصعب عليه لأَنه لا يشغله حساب عن حساب ، يحاسب الخلق فى أَقل من لحظة ، وحديث فى قدر حلب شاة ، وحديث فى نصف يوم من أيام الدنيا تمثيل أو حقيقة إِذا أراد الله ذلك وشاءَ لكان فى أقل .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠١