هَٰذَا بَلَٰغࣱ لِّلنَّاسِ وَلِیُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِیَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ وَلِیَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَٰبِ٥٢
الرسم الإملائيّ
هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
الجزء ١٣الربع ١٠٤ صفحة ٢٦١
تفسيرها
﴿هَـذَا﴾ أي: هذا القرآن ، ما ذكره في هذه السورة ، ﴿بَلاَغٌ﴾ أي: تبليغ وعظة لهم ، ﴿لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ﴾ لأنهم إذا خافوا ما أنذورا به دعتهم المخافة إلى النظر ، حتى يتوصلوا إلى التوحيد لأن الحسنة أم الخير كله ، بل أقول إذا(لعله) وجدوا اخافوا . ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ ذوو العقول لا غيرهم.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠٢
قوله : ﴿ هَذَا بِلاَغٌ لِّلنَّاسِ ﴾ أي : القرآن بلاغ للمؤمنين ، والناس ها هنا المؤمنون . بلاغ ، أي : يبلغهم إلى الجنة . ﴿ وَلِيُنذَرُوا بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ ليس له شريك ، وقد علموا ذلك وتيقّنوه ﴿ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ﴾ . أي : أولو العقول ، وهم المؤمنون .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠٢
﴿ هَذَا ﴾ مضمون ما ذكره من قوله : ﴿ ولا تحسبن ﴾ إلى هنا ، أَو القرآن الذى هو هذه السورة ، فإن بعض القرآن قرآن ، أَو ما فيه أو ما فيها من العظة والتذكير ﴿ بَلاَغٌ لِلنَّاسِ ﴾ هو ما فيه كفاية فى الترهيب والترغيب ، أَو كأَنه هذا مبلغ لهم إلى الخير إن عملوا به ، فيكون بمعنى الوصف ﴿ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ ﴾ عطف على محذوف أَى أَنزلناه ليبشروا به ولينذروا به ، أَو لينصحوا ولينذروا ﴿ وَلِيَعْلَمُوا ﴾ بالتدبر فيه وفى سائِر الدلائِل ﴿ أَنَّمَا هُوَ ﴾ أى الله ﴿ إِلهٌ وَاحِدٌ ﴾ فلا يعبد سواه ﴿ وَلِيَذَّكَّرَ ﴾ يتذكر ﴿ أَولُوا الأَلْبَابَ ﴾ فيجعلوا لأَنفسهم عن النار درعا بالإِيمان والتقوى والعمل الصالح .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠٢