[سورة إبراهيم — آية 5]
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا ﴾ قال الحسن : بديننا . وقال مجاهد : بالبيان . ﴿ أَنْ أخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ أي : من الضلالة إلى الهدى ﴿ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ الله ﴾ أي : بنعم الله في تفسير الحَسن ومجاهد . قال الحسن : التي أنعم الله عليهم بها إذ نجاهم من آل فرعون ، وأنزل عليهم المنّ والسلوى ، وما أنعم عليهم به .
وقال الكلبي : ﴿ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ الله ﴾ : النعيم والبلاء؛ يذكّرهم ما أنعم الله عليهم ، ويذكرهم البلاء ، كيف أهلك قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب . يقول : ذكرهم هذا وهذا . وقد قال في آية أخرى : ﴿ قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله ﴾ [ الجاثية : 14 ] أي : أيام الآخرة ، وهم المشركون ، ثم أمر بقتالهم بعدُ . قوله : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ والشكور هو المؤمن .