[سورة إبراهيم — آية 49]
قوله : ﴿ وَتَرَى المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين والمنافقين ﴿ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ﴾ أي : في السلاسل؛ كل إنسان وشيطانه الذي كن قرينه في الدنيا في سلسلة واحدة . ﴿ سَرَابِيلُهُم ﴾ [ أي : قمصهم ] ﴿ مِّن قَطِرَانٍ ﴾ . قال الحسن : القَطِرَان الذي تُطلى به الإِبل . قال : ﴿ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ ﴾ [ سورة الحج : 19 ] . وهي نار . وقال مجاهد : ﴿ مِنْ قِطْرٍ آنٍ ﴾ ، يقول : من صفر حارٌ قد انتهى حرّه . ﴿ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ . وقال في آية أخرى : ﴿ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ [ الزمر : 24 ] أي : يُجَر على وجهه في النار . ﴿ لِيَجْزِيَ الله كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ﴾ أي : ما عملت . ﴿ إِنَّ الله سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ . قال بعضهم : يقضي بين الخلق يوم القيامة في قدر نصف يوم من أيام الدنيا . وقال في آية أخرى : ﴿ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ ﴾ [ الأنعام : 62 ] .