وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِم بَابࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَظَلُّوا۟ فِیهِ یَعۡرُجُونَ١٤
الرسم الإملائيّ
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٢
تفسيرها
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء﴾ ولو أظهرنا لهم أوضح آية يعني الذين يقولون:" لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ". ﴿ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ قيل: الضمير للملائكة ، وقيل: للكافر وهو الأظهر.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٦
قوله : ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ ﴾ أي : فصاروا فيه ﴿ يَعْرُجُونَ ﴾ أي : الملائكة ﴿ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ﴾ أي : سدّت أبصارنا ﴿ بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .
وقال بعضهم : ﴿ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴾ أي : يختلفون فيه بين السماء والأرض . وقال ابن عباس : الملائكة تختلف فيه ، يبصرونهم عياناً ، لقال من يكذّب بهذا الحديث : ﴿ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .
وقال الحسن : فاختلف فيه بنو آدم لقال من يكذب بهذا الحديث : ﴿ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .
وقال بعضهم : إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ أَوْ تَأْتِي بِالله وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً ﴾ [ الإسراء : 92 ] أي : عياناً ، معاينة ، فتخبرنا الملائكة أنك رسول الله ، فنؤمن بك . فهو قوله الله : ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ . جواباً لذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٦
﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلْيْهِمْ ﴾ على كفار مكة ، وعلى لعلو السماءِ أَو بمعنى اللام ﴿ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا ﴾ أَى صار كفار مكة أو كانوا فى النهار كله ﴿ فِيهِ ﴾ فى الباب ﴿ يَعْرُجُونَ ﴾ يصعدون حتى رأوا ملكوت السماءِ وما فيها من الملائِكة ، أَو فظل الملائِكةُ يعرجون فيه وكفار مكة كما اقترحوا يشاهدون عروج الملائِكة ودخولهم من ذلك الباب ، والأًول أَولى لأَن محط الملائِكة الأَعظم ولا سيما فى التصرف بالوح الهبوط من السماءِ لا الصعود ، ولا سيما أنهم لا يؤمنون أَن الملائِكة فى الأَرض أَو فى الجو .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٦