سورة الحجر · الآية ١٤ من ٩٩

‹ السورة السابقة
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِم بَابࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَظَلُّوا۟ فِیهِ یَعۡرُجُونَ١٤
الرسم الإملائيّ

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ

الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٢

تفسيرها

[سورة الحجر — آية 14]

﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء﴾ ولو أظهرنا لهم أوضح آية يعني الذين يقولون:" لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ". ﴿ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ قيل: الضمير للملائكة ، وقيل: للكافر وهو الأظهر.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٦

[سورة الحجر — آية 14]

قوله : ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ ﴾ أي : فصاروا فيه ﴿ يَعْرُجُونَ ﴾ أي : الملائكة ﴿ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ﴾ أي : سدّت أبصارنا ﴿ بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .

وقال بعضهم : ﴿ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴾ أي : يختلفون فيه بين السماء والأرض . وقال ابن عباس : الملائكة تختلف فيه ، يبصرونهم عياناً ، لقال من يكذّب بهذا الحديث : ﴿ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .

وقال الحسن : فاختلف فيه بنو آدم لقال من يكذب بهذا الحديث : ﴿ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .

وقال بعضهم : إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ أَوْ تَأْتِي بِالله وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً ﴾ [ الإسراء : 92 ] أي : عياناً ، معاينة ، فتخبرنا الملائكة أنك رسول الله ، فنؤمن بك . فهو قوله الله : ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ . جواباً لذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٦

[سورة الحجر — آية 14]

﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلْيْهِمْ ﴾ على كفار مكة ، وعلى لعلو السماءِ أَو بمعنى اللام ﴿ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا ﴾ أَى صار كفار مكة أو كانوا فى النهار كله ﴿ فِيهِ ﴾ فى الباب ﴿ يَعْرُجُونَ ﴾ يصعدون حتى رأوا ملكوت السماءِ وما فيها من الملائِكة ، أَو فظل الملائِكةُ يعرجون فيه وكفار مكة كما اقترحوا يشاهدون عروج الملائِكة ودخولهم من ذلك الباب ، والأًول أَولى لأَن محط الملائِكة الأَعظم ولا سيما فى التصرف بالوح الهبوط من السماءِ لا الصعود ، ولا سيما أنهم لا يؤمنون أَن الملائِكة فى الأَرض أَو فى الجو .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٦