لَا یُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِینَ١٣
الرسم الإملائيّ
لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٢
تفسيرها
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ ، قيل: الضمير للاستهزاء ، وفيه دليل على أنه تعالى يوجد الباطل في قلوبهم ، وقيل: للذكر ، فإن الضمير الأخير في قوله : ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالذكر ، أو بالله ، ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ مضت طريقتهم التي سنها الله في إهلاكهم حين كذبوا رسله.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٥
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : أرسلنا الرسل في فرق الأولين ، أي : أمم الأولين ، أمة بعد أمة . ﴿ وَمَا يَأْتِيهِم ﴾ يعني تلك الأمم ﴿ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ ﴾ أي : نسلك التكذيب ﴿ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين ﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ﴾ يعني ما أهلك به الأمم السالفة بتكذيبهم ، يخوّف المشركين بذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٥
﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ تفسير للسلك ، كأَنه قيل نمر به فى قلوبهم بلا بقاءِ أَثر منه فيها ، سواءُ جعلنا الجملة حالا من هاءِ نسلكه أَو من المجرمين ، أَو مستأْنفة ﴿ وَقَدْ خَلَتْ ﴾ مضت ﴿ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ﴾ سنة الله فيهم بإِهلاكهم لاستهزائِهم وعدم إيمانهم ، أَو بسلك الوحى فى قلوبهم بلا بقاءِ أَثر فيها وإِهلاكهم على ذلك ، وهذا تهديد لأَهل مكة أَن يقع بهم ذلك الإهلاك بكفرهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٥