سورة الحجر · الآية ١٦ من ٩٩

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ بُرُوجࣰا وَزَیَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِینَ١٦
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ

الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٣

تفسيرها

[سورة الحجر — آية 16]

﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ، وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ، إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ لكن من استرق السمع ، وكان الشياطين لهم شهوة في استراق السمع.

﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ﴾ شعلة من النار ، ظاهر للمبصرين ، قيل: كانوا لا يحجبون عن السماوات كلها ، فلما ولد عيسى منعوا من ثلاث سماوات ، فلما ولد محمد منعوا من السماوات كلها.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٨

[سورة الحجر — آية 16]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً ﴾ قال ابن عباس : أي : نجوماً ﴿ وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ﴾ أي : زينا السماء بالنجوم للناظرين . كقوله : ﴿ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الكَوَاكِبِ ﴾ [ الصافات : 6 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٨

[سورة الحجر — آية 16]

﴿ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَاءِ بُرُوجاً ﴾ محال لسير الدرارى : الحمل والعقرب للمريخ بكسر الميم ، والثور والميزان للزهرة بضم ففتح ، والجوزاءُ والسنبلة لعطارد بفتح أَوله ومنع الصرف لشبهه بمفاعل ويصرف أَيضاً ، والسرطان للقمر ، والأَسد للشمس ، والقوس والحوت للمشترى ، والجدى والدلو لزحل ، والدرارى يشملها على التدلى قول بعض

زحل شى مريخه من شمسنا … فتزاهرت لعطارد الأَقمار

وعن ابن عباس : البروج منازل الشمس والقمر كل ليلة ، وقيل : النجوم الكبار ، قيل : وتحتمل مطالع الشمس والقمر ، وقيل : البروج قصور بناها الله للمئِكة يحرسون ، قال ابن العربى : قسم الله - عز وجل - الفلك الأطلس اثنى عشر قسماً أَسماها بروجا ، وأسكن كل برج منها ملكاً ، وهؤلاءِ الملائكة أَئِمة العالم ، وجعل لكل منهم ثلاثين خزانة تحتوى كل منها على علوم شتى ، يهبون للنازل بهم قدر ما تعطيه رتبته ، وهى الخزائن فى قوله تعالى : ﴿ وإِن من شىءٍ إلا عندنا خزائِنه ﴾ ولا بأْس بذلك لمن اعتقد أنهم يفعلون بأَمر الله تعالى وخلقه وكل شىءٍ من فعالهم مستأَنف من الله ، ومن أَثبت لهم على استقلال أَشرك ﴿ وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاضِرِينَ ﴾ بالكواكب الثواقب ليتفكروا فيها ويعلموا أنها صنعة الحكيم موصلا منافع السماءِ بمنافع الأرض .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٨