وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَیۡطَٰنࣲ رَّجِیمٍ١٧
الرسم الإملائيّ
وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٣
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ، وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ، إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ لكن من استرق السمع ، وكان الشياطين لهم شهوة في استراق السمع.
﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ﴾ شعلة من النار ، ظاهر للمبصرين ، قيل: كانوا لا يحجبون عن السماوات كلها ، فلما ولد عيسى منعوا من ثلاث سماوات ، فلما ولد محمد منعوا من السماوات كلها.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٩
قال : ﴿ وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴾ والرجيم الملعون . قال الحسن : رجمه الله باللعنة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٩
﴿ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَان رَّجِيمٍ ﴾ بالشهب أجرام محرفة تشبه الكواكب ، أَو بالكواكب فترجع إلى محالها على أَنها صغار ، أَن يشعل منها ، ولو كانت فى الفلك الثامن ، والله قادر مقدر كما قال :
﴿ إِلاَّ منِ اسْتَرَ قَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ ﴾ واسترق السمع اختطافه بالعلم من أَوضاع الكواكب وحركاتها ، أَو بالسمع تحقيقاً من الملائِكة ، والأَول على أَن الكواكب تحت السماءِ ، والاستثناءُ منقطع ، إِذ لا معنى لأَن تحفظ من كل شيطان دخولا إلا استراق السمع فإِن الحفظ يكون من دخولها ، لما بعث عيسى عليه السلام منعوا من الثلاثة العلا ، ولما بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من الأَربع السفلى ، ومن استرق السمع لا يشمله كل شيطان رجيم ، واستراق السمع لا يخرج السماءَ عن كونها محفوظة من دخولهم ، ويجوز متصلا على معنى حفظناها من قرب كل شيطان رجيم إِلا قرب من استرق ، ويجوز أَن يكون من بدلا من كل لأَن الحفظ نفى ، كأَنه قيل : لا يقربها شيطان إلا من استرق ، ومعنى أتبعه تبعه أو لحقه والشهاب شىء شبيه بالكواكب فيسمى كوكباً ، وقيل غير ذلك كما من قريبا ، ومعنى مبين ظاهر للمبصرين ، وكانت الشياطين ترمى بالنجوم قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما بعث كثرت وعظم أَمرها ، وأجاز بعض أَن تكن قبله غير رجم ، قيل : تتراكب فيرجم أَعلاها ويلقى ما سمع للذى تحته فيبلغه ويزيد فيه ، وأَما هو فإِما أَن يموت ، إِما أَن يحترق كله أو بعضه ، أَو مثقوب ، وإِنما نسمع الشياطين من ملائِكة تحت السماءِ يذكرون ما قضى الله ، وقيل : من فوقهم وينفذ صوتهم من تحتها بقدرة الله عز وجل ، وهم ليسوا ناراً محضة فأَمكن إِحراقهم بالنار ، ويجترئون على السمع مع مشاهدة الإِحراق طمعاً فى النجاة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٩