وَأَتَیۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ٦٤
الرسم الإملائيّ
وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
الجزء ١٤الربع ١٠٦ صفحة ٢٦٥
تفسيرها
﴿فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ، قَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي: لا أعرفكم ، ﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ ، أي: ما جئناك بما تنكرنا من أجله بل جئناك بما فيه سرورك وتشفيك من عدوك ، وهو العذاب الذي كنت تتوعدهم بنزوله فيمترون فيه ، أي: يشكون ويكذبونك ، ﴿وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم ، ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ في الإخبار بنزولهم.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٦٦
﴿ وَأَتَيْنَاكَ بِالحَقِّ ﴾ يعني وجئناك بعذابهم ﴿ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ ﴾ أي : بطائفة من الليل ، والسُّرَى لا يكون إلا ليلاً ﴿ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ ﴾ أي : كن آخرهم . ﴿ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُم أَحَدٌ ﴾ أي : لا ينظر وراءه إلى المدينة . ﴿ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤمَرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٦٦
﴿ وأَتَيْناكَ بِالْحَقّ ﴾ الباء للتعدية أَى صيرنا الحق آتيك وهو عذاب قومك ، وإنما قالوا ذلك مع أَنه أَتى قومه لأَنه يسر به ، أَو الحق بأَنهم يهلكون عن قريب ، وإِنما أُسند إِحضار العذاب إلى الملائِكة مع أَن محضره هو الله - عز وجل - لأَنه على أَيديهم وقالوا : أَتيناك بصيغة الماضى لتحقق الوقوع أَو الإِتيان بمعنى الشروع فى التنقل إِليهم ، والباءُ للمصاحبة ، أَى جئناك مع الإِخبار الحق أَو مع العذاب ، وأَما كانوا فعلى ظاهره من المضى لكنه استمرارى كما دل عليه المضارع بعده فهم يمترون إلى الآن ما لم يقع ، وقد يحمل على تحقق الوقوع كأَنه وقع العذاب فهم يخبرونه بأَنه كان يمترون فيه فوقع فانقطع الامتراء ﴿ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾ فى إخبارنا بمجىءِ العذاب وفى صحبتنا له .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٦٦