سورة الحجر · الآية ٦٧ من ٩٩

‹ السورة السابقة
وَجَاۤءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِینَةِ یَسۡتَبۡشِرُونَ٦٧
الرسم الإملائيّ

وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ

الجزء ١٤الربع ١٠٦ صفحة ٢٦٥

تفسيرها

[سورة الحجر — آية 67]

﴿وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بالملائكة طمعا منهم في ركوب الفاحشة ، ﴿قَالَ :إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ ، وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ ﴾ ولا تذلوني ، من الخزي : وهو الهوان.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٦٩

[سورة الحجر — آية 67]

قوله : ﴿ وَجَاءَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ أي : قوم لوط يستبشرون بضيف لوط ، أي : لما يريدون من عمل السوء ، إتيان الرجال في أدبارهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٦٩

[سورة الحجر — آية 67]

﴿ وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ﴾ مدينة تسمى سدوم أَكبر قرى قوم لوط ، وبقاضيها يضرب المثل فى الجور بفتح السين وضم الذال المعجمة ، قيل : خطأَ من أَهملها وليس كذلك فقد روى إِهمالها ، وفى الصحاح أَنها مهملة ، وهو معرب فبذا قيل إِنه معجم بعد التعريب ومهمل قبله ، وأَصل سدُوم اسم ملك من بقايا اليونان سميت به المدينة وكان ظلوما ، وكان بمدينة سرمين من أَرض قنسرين كذا قال الطبرى ، وهذا المجىءُ قبل قول الملائِكة : ﴿ فأَسر بأَهلك ﴾ كما فى هود ليستقل الكلام ببيان كيفية نصر الصابرين ، وآخره هنا ليصل ذكر أُمه بأُخرى فى الكفر إِذ قال : ﴿ وإِن كان أَصحاب الأَيْكةِ لظالمين ﴾ وقال : ﴿ ولقد كذب أَصحاب ﴾ وقال : ﴿ كما أَنزلنا على المقتسمين ﴾ وقال : ﴿ إِنا كفيناك المستهزئين ﴾ ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ يفرح بعض إلى بعض بأَضياف لوط فى بيته ، وهم ملائِكة على صور فتيان مرد حسان الوجوه طمعا فى فعل الفاحشة بهم ، ولا يعرف لوط ولا هم أنهم ملائِكة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٦٩