فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامࣲ مُّبِینࣲ٧٩
الرسم الإملائيّ
فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ
الجزء ١٤الربع ١٠٦ صفحة ٢٦٦
تفسيرها
﴿وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ ، قيل: هم قوم شعيب ، كانوا يسكنون الغيضة ، فبعثه الله إليهم ، فكذبوه فأهلكوا بالظلة. والأيكة: الشجرة المتكاثفة ، ﴿لَظَالِمِينَ ، فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ فأهلكناهم لما كذبوا شعيبا ، ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يعني مدينة قوم لوط وأصحاب الأيكة ، ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ طريق واضح ، والإمام : اسم ما يؤتم به.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨١
قوله : ﴿ وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ﴾ يعني الذين بعث إليهم شعيب ﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ والأَيكة الغيضة .
كانوا أصحاب غيضة . كان عامة شجرهم المقل ، وهو الدوم ، فسلّط الله عليهم الحرّ سبعة أيام ، فكان لا يكنهم منه شيء . فعبث الله عليهم سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الروح فجعلها الله عليهم ناراً ، فاضطرمت عليهم فماتوا فيها . وهو قوله : ﴿ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [ الشعراء : 189 ] .
قوله : ﴿ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ يقول : إن منزل قوم لوط وأصحاب الأَيكة ﴿ لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ يعني بطريق واضح ، أي : بيّن .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨١
﴿ وإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ ﴾ وإنه أى الشأْن ، والأَيكة ، الشجر الملتف ، ولكن المراد هى وبقعتها ، كأَنه قيل بقعة ملتف أَشجارهان أَو جنة ملتفة الأشجار ، ويعبر عن ذلك بالغيضة ، سكنوا الغيضة وأَكثر شجرها الدوم ، وقيل : الأَيكة ، السدر ، وقيل : قرية وأَصحابها بعض قوم شعيب ، أَو أَصحاب الأَيْكةِ وأَصحاب مدين لأَن شعيبا مرسل إليهما ، فذكر الأَيكةة مشعر بمدين ، وعن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم : « مدين وأصحاب الأَيكة أَمتان بعث الله تعالى إليهما شعيبا عليه السلام » ﴿ لظَالِمِينَ * فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ سمى الطريق إماماً لأنه يؤمه السائر فيه حتى يصل .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨١