سورة الحجر · الآية ٩٥ من ٩٩

‹ السورة السابقة
إِنَّا كَفَیۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِینَ٩٥
الرسم الإملائيّ

إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

الجزء ١٤الربع ١٠٦ صفحة ٢٦٧

تفسيرها

[سورة الحجر — آية 95]

﴿ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ ، أي: يقول له: فاصدع بأمر الله ، ولا تخف أحدا غيره ، فإنه كافيك من عاداك بالاستهزاء ، ﴿ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ عاقبة أمرهم(لعله) ، مآل أمرهم في الدنيا والآخرة ، ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ يخوضون في آياتنا بقولهم وفعلهم.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٩٧

[سورة الحجر — آية 95]

قوله : ﴿ إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِءِينَ ﴾ قال بعضهم : هم المقتسمون الخمسة .

وقال الكلبي : إن المقتسمين السبعة عشر . والمستهزءون خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والحارث بن قيس ، وهو عم عبد الله بن الزبعرى ، والأسود بن المطلب ، وهو أبو زمعة بن أسد ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ، [ ابن ] خال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخي أمه . قال : ﴿ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ الله إِلَهاً ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٩٧

[سورة الحجر — آية 95]

﴿ إنَّ كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ ﴾ نعت أو مبتدأ خبره قوله : ﴿ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ والأول أولى ، قال عبد الله بن عبيدة : ما زال النبى صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزل : ﴿ فاصدع بما تؤمر ﴾ إلخ ، يعنى أنه يبلغ الوحى من حين بدأَ به ، ولما نزلت اشتد به جدا ، والمستهزئِين : الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والحارث بن قيس والأَسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب ، ويروى عدى بن قيس بدل الحارث بن قيس وهم من أشراف قريش يبالغون فى إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والاستهزاءُ به ، قال له جبريل : أُمرت أن أَكفيكهم فأَومأَ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فتكبر أن ينحنى لنزعه فقطع عرقاً فى عقبه فمات ، ويروى : جعل السهم يضربه فخذشه فى ساقه فمرض به فمات ، وأَمأَ إلى أُخمص العاص فدخلت فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ، وقيل مثل عنق البعير فمات مكانه فى شعب خرج يتنزه فنزل فيه فدخلته الشوكة ، وأشار إلى أَنف عدى بن قيس أَو الحرث بن قيس فامتخط قيحاً وما زال كذلك حتى مات ، وأشار إلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد فى أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات ، وقيل أصابه مرض الاستسقاء فمات ، وإلى الأسود بن المطلب فعمى ، وروى أنه رماه جبريل بورقة خضراءَ فذهب بصره ووجعته عيناه فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات ، وحذف مفعولى يعلم أو مفعوله على أنه بمعنى يعرف للعموم والتهويل ، أى يعلمونهم مغرورين بعود الهاءِ والواو إليهم أَو يعرفون عاقبة أَمرهم فى الدنيا والاخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٩٧