سورة النحل · الآية ٨٥ من ١٢٨

‹ السورة السابقة
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلۡعَذَابَ فَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ٨٥
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

الجزء ١٤الربع ١١٠ صفحة ٢٧٦

تفسيرها

[سورة النحل — آية 85]

﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بالكفر ﴿الْعَذَابَ ، فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ ولا هم يمهلون.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٦

[سورة النحل — آية 85]

قوله : ﴿ وَإِذَا رَءَا الَّذِينَ ظَلَمُوا العَذَابَ ﴾ يعني المشركين ﴿ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ﴾ أي : سألوا الله أن يؤخرهم ويردهم إلى الدنيا حتى يتوبوا فلم ينظرهم ، أي : لم يؤخرهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٦

[سورة النحل — آية 85]

﴿ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظلَمُوا ﴾ العباد وأنفسهم أو الظلم الإشراك ﴿ الْعَذَابَ ﴾ معنى رؤية العذاب إحساسه بمباشرته استعمل المفيد ، وهو الرؤية فى المطلق وهو الإحساس الذى منه المباشرة ، وذلك مبالغة ، والمعنى إذا أوقعوا فيه استمر بلا نقص ، ويجوز إبقاء الرؤية على ظاهره ، === جهنَّم المعبر عنها بالعذاب لأنها آلته ومحله ، والجواب محذوف على هذا ، أى إِذا رأوه حين الدخول وقعوا فيه ، أو بغتهم أو يحيق بهم ما يحيق ، وعطف عليه لا يخفف ، وإن جعلنا الجواب قوله عز وجل : ﴿ فلا يخفف ﴾ فإنما قرن بالفاء ، لأن لا النافية لا تلى إذا الظرفية ، فلا يغرنك أنها تلى أدوات الشرط غيرها ، لا يقال إذا لا يقوم زيد يقوم عمرو ، فلا حاجة إِلى تقدير ، فهم لا يخفف إلخ أى فهم أى الشأن لا يخفف إلخ ، والمنظور بالعين هو نار جهنم .

﴿ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ ﴾ أَى العذاب ، وإن فسرنا العذاب بجهنم ورددنا الضمير إليه بمعناه الظاهر ، لا بمعنى جهنم ، كان استخدامًا ، والأصل فإِذا رأوا العذاب بذكرهم باسم موجب العذاب وهو الظلم .

﴿ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ ﴾ يؤخرون عنها بعد رؤبة العين ، ولا يؤخرون عنها بالإخراج ، ثم يردون .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٦