وَیَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِیدࣰا ثُمَّ لَا یُؤۡذَنُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمۡ یُسۡتَعۡتَبُونَ٨٤
الرسم الإملائيّ
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
الجزء ١٤الربع ١١٠ صفحة ٢٧٦
تفسيرها
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ محقا من نبي أو الإمام أو عالم يشهد للمحق بالحق ، وعلى المبطل بالباطل ، ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في الاعتذار ، ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ يسترضون ، أن لا يقال لهم: ارضوا بربكم ، لأن الآخرة ليست بدار عمل.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٥
قوله : ﴿ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ﴾ أي : نبيّها يشهد عليهم أنه قد بلغهم . ﴿ ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴾ هي مثل قوله : ﴿ هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ أي : بحجة . وهي مواطن ، لا يؤذن لهم في موطن في الكلام ، ويؤذن لهم في موطن .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٥
﴿ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمّةٍ شَهِيدًا ﴾ واذكر يوم نبعث إلخ لتقلى عن أداهم ، أو اذكر لهم يوم نبعث إلخ ليزدحروا ، أو لذلك كله ، أو يجازون على كفرهم وإنكارهم يوم نبعث ، أو خوفهم يوم نبعث ، أو يوم نبعث إلخ يكون ما لا يحقق وصفه إلا نحل ، قيل أو ينكرونها اليوم ، ويوم نبعث ، وفيه أنهم يفرون بها يوم البعث ، حيث لا يتفهم إقرارهم ، ولا ينكرونها ، وشهيد كل أمة نبيها يشهد عليها بالإيمان أو الكفر ، ومعنى بعث الشهيد من كل المحئ به كقوله عز وجل : ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ﴾ ﴿ ثُمَّ لاَ تُؤْذَنُ لِلّذِينَ كَفَرُوا ﴾ ثم لاستبعد أن يأذن الله عز وجل لهم أن يعتذروا ، كما قال الله عز وجل : ﴿ ولا يؤذن لهم فيعتذرون ﴾ ذلك أنه لا عذر لهم البتة ، ولا يستأذنون فضلا عن أن يؤذن لهم ، وذلك إقناط كلى عندما يقال لهم : ﴿ اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ أشد عليهم من شهادة الأنبياء عليهم ، وليس المراد أن لهم عذرا لم يؤذن لهم فى ذكره ، أو لا يؤذن لهم فى الرجوع إلى الدنيا ، والتكليف قيل أو فى كثرة الكلام ، قيل أو فى الكلام حال الشهادة ، فتشهد الأنبياء وأهل الموقف كلهم لا مانع لهم من السمع .
﴿ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴾ الاستفعال هنا بمعنى الأفعال التى للإزالة ، يقال : أعتبه إعتابًا أزال عتباء ، أى أزال ما يلام عليه ، فلا يطلب منهم الرجوع إِلى ما يرضى الله من العبادة ، أو ما يزول به عقب الله أى عقابه ، ويجوز إبقاء الاستفعال على أصله م الطلب ، أى لا يطلب منهم الإعتاب أى إزالة عتب ربهم وغضبه .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٥