فَأَرَادَ أَن یَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِیعࣰا١٠٣
الرسم الإملائيّ
فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا
الجزء ١٥الربع ١١٧ صفحة ٢٩٢
تفسيرها
﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم﴾ يخرجهم﴿مِّنَ الأَرْضِ﴾ أرض مصر ، أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل ، ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا﴾ فحاق بهم مكرهم . ﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : اسْكُنُواْ الأَرْضَ ، فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ جميعا مختلطين إياكم وإياهم ، ثم يحكم بينكم ، ويميز بين سعدائكم وأشقيائكم . واللفيف: الجماعات من قبائل شتى.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٣٢
قوله : ﴿ فَأَرَادَ أَن يَّسْتَفِزَّهُم ﴾ أي : أن يخرجهم ﴿ مِّنَ الأَرْضِ ﴾ . أي : أرض مصر . وقال الحسن : يقتلهم ، يخرجهم منها بالقتل .
قال : ﴿ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ ﴾ أي : القيامة ﴿ جِئْنَا بِكُمْ ﴾ يعني بني إسرائيل وفرعون وقومه ﴿ لَفِيفاً ﴾ أي : جميعاً في تفسير مجاهد وغيره .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٣٢
﴿ فَأَرَادَ ﴾ أى فرعون ﴿ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ ﴾ أى موسى وبنى إسرائيل أو بنى إسرائيل ، واستفزازهم استفزاز له ﴿ مِنَ الأَرْضِ ﴾ أرض مصر بالإخراج أو بالقتل لهم كلهم ، بل القتل ولو بلا دفن إخراج من أرضها ، لأن الميت بمنزلة المعدوم ، إذ لا تتوقع منه مضرة .
﴿ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا ﴾ فى بحر القلزم جزاء وفاقاً لإرادته ، فإن خذلانه باتباع موسى إِلى جهة البحر وإغراقه فيه ، استفزاز له ولقومه ، وإخراج من أرض مصر ، إذ لو لم يغرقوا ، ورجعوا إلى مصر لكانوا غير مخرجين من أرضها الإخراج المراد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٣٢