سورة الإسراء · الآية ١٠٣ من ١١١

‹ السورة السابقة
فَأَرَادَ أَن یَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِیعࣰا١٠٣
الرسم الإملائيّ

فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا

الجزء ١٥الربع ١١٧ صفحة ٢٩٢

تفسيرها

[سورة الإسراء — آية 103]

﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم﴾ يخرجهم﴿مِّنَ الأَرْضِ﴾ أرض مصر ، أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل ، ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا﴾ فحاق بهم مكرهم . ﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : اسْكُنُواْ الأَرْضَ ، فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ جميعا مختلطين إياكم وإياهم ، ثم يحكم بينكم ، ويميز بين سعدائكم وأشقيائكم . واللفيف: الجماعات من قبائل شتى.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٣٢

[سورة الإسراء — آية 103]

قوله : ﴿ فَأَرَادَ أَن يَّسْتَفِزَّهُم ﴾ أي : أن يخرجهم ﴿ مِّنَ الأَرْضِ ﴾ . أي : أرض مصر . وقال الحسن : يقتلهم ، يخرجهم منها بالقتل .

قال : ﴿ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ ﴾ أي : القيامة ﴿ جِئْنَا بِكُمْ ﴾ يعني بني إسرائيل وفرعون وقومه ﴿ لَفِيفاً ﴾ أي : جميعاً في تفسير مجاهد وغيره .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٣٢

[سورة الإسراء — آية 103]

﴿ فَأَرَادَ ﴾ أى فرعون ﴿ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ ﴾ أى موسى وبنى إسرائيل أو بنى إسرائيل ، واستفزازهم استفزاز له ﴿ مِنَ الأَرْضِ ﴾ أرض مصر بالإخراج أو بالقتل لهم كلهم ، بل القتل ولو بلا دفن إخراج من أرضها ، لأن الميت بمنزلة المعدوم ، إذ لا تتوقع منه مضرة .

﴿ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا ﴾ فى بحر القلزم جزاء وفاقاً لإرادته ، فإن خذلانه باتباع موسى إِلى جهة البحر وإغراقه فيه ، استفزاز له ولقومه ، وإخراج من أرض مصر ، إذ لو لم يغرقوا ، ورجعوا إلى مصر لكانوا غير مخرجين من أرضها الإخراج المراد .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٣٢