كُلࣰّا نُّمِدُّ هَٰۤؤُلَاۤءِ وَهَٰۤؤُلَاۤءِ مِنۡ عَطَاۤءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَاۤءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا٢٠
الرسم الإملائيّ
كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا
الجزء ١٥الربع ١١٣ صفحة ٢٨٤
تفسيرها
﴿كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء﴾ أي: من أراد العاجلة أو الآخرة ، ﴿مِنْ عَطَاء رَبِّكَ﴾ أي: مضت سنته على أن من أراد العاجلة يسر له أساها ومن أراد (لعله) الآخرة . ﴿وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ (لعله) أي: جعل أن يختاروا ما يشاؤوا ، (لعله) من الإرادتين ، (لعله) لقوله: ﴿لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴾ ، ثم قال: ﴿وَمَا َشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٤٩
قوله : ﴿ كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ﴾ يعني المؤمنين والمشركين في رزق الله في الدنيا . ﴿ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ﴾ أي : مقبوضاً . وقال بعضهم : ممنوعاً . يقول : يستكملون أرزاقهم التي كتب الله لهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٤٩
﴿ كُلاًّ ﴾ من الفريقين المؤمنين المريدين للآخرة ، والكافرين المريدين للعاجلة ﴿ نُعِدُّ ﴾ نزيد على استمرار وتجديد بعد عطاء سابق ، وليس العطاء الأول إِمدادا إلا علىلتوسع ، ولذلك فسرته بالزيادة ، أو عبَّر به عن مطلق الإعطاء .
﴿ هَؤُلاَءِ ﴾ المريدين للعاجلة ﴿ وَهؤلاَءِ ﴾ المريدين للآخرة ، وهذا أولى من العكس لأنه على الأصل الأول للأول ، والثانى للثانى ، ولأن العطاء هنا من الدنيا ، والكفار أنسب بها لشدة حرصهم ، ولأنه قد يتوهم أن لا يستحقوا العطاء لكفرهم ، وهؤلاء الأول بدل من كُلاًّ باعتبار مطف الثانى ، ولا تقل بدل بعض أى هؤلاء منهم ، لأنه يبقى المعطوف متعطلا .
﴿ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ﴾ مِنْ معطى ربك أى مما يعطى ربك اسم مصدر بمعنى مفعول ، وهو صحة البدن والعقل والمال والأوللاد والجاء والغيبة فى رب عن التكلم فى نُمِدُّ تذكير النعمة بذكر لفظ رب ، والأصل من عطائنا .
﴿ وَمَا كَانَ عَطَاءُ ﴾ على معنى المصدرية ﴿ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾ ممنوعا فى الدنيا عن كافر ولا مؤمن لتفضله جل وعلا ، ويحتمل أن يزاد الكافر دفعاً لما يتوهم أنه يمنع ، وإنما يمنع عن عطاء الآخرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٤٩