سورة الإسراء · الآية ٨٧ من ١١١

‹ السورة السابقة
إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَیۡكَ كَبِیرࣰا٨٧
الرسم الإملائيّ

إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا

الجزء ١٥الربع ١١٦ صفحة ٢٩١

تفسيرها

[سورة الإسراء — آية 87]

﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ قيل: هذا استثناء منقطع ، معناه: لكن لا يشاء ذلك ، رحمة من ربك ، ﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ لأن فضل القرآن كبير.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٦

[سورة الإسراء — آية 87]

﴿ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾ فيها إضمار . يقول : وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك ﴿ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ﴾ يقول : أعطاك النبوة وأنزل عليك القرآن .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال : ليُسْرَيَنَّ على القرآن ليلة فلا تبقى منه آية في قلب رجل ولا في مصحف إلا رفعت .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٦

[سورة الإسراء — آية 87]

﴿ إِلاّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ﴾ الاستثناء منقطع بمعنى لكن عند البصريين ، وبل عند الكوفيين ، كأنه قيل إلا أنا أبقيناه إلى قرب يوم الساعة رحمة منا ، مَنَنَّا عليك بإبقائه كما مَنَنَّا بإنزاله ، ولا يجوز أن تقدر مع ذلك ما نصه ، فلم تحتج إلى من يتوكل للاسترداد ، لأنه صلى الله عليه وسلم لا يطمع فى راد لو ذهب به ، وذكر لفظ رب مكان ضمير المتكلم على طريق الالتفات من التكلم إلى الغيبة ، وأجيز أن يكون متصلا ، لأن الوكالة المنفية إنما هى الرد رحمة ، وكأنه قيل لا تجد وكيلا باسترداده إلا رحمة من ربك إن شاء وجدتها ، وفيه أنه لا تباعد أن الرحمة وكيلة .

﴿ إنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ﴾ كإرسالك وإنزال الكتاب عليك ، وإبقائه فى حفظك ، وإعطاء المقام المحمود ، وحفظه عن التغير ، كما قال : ﴿ وإنا له لحافظون ﴾ واصطفاؤك على غيرك ، وختم الأنبياء والرسل بك ، والإتيان ذكر للقدرة لا تهديد بإذهاب ما أوتوا بصدهم عن سؤال ما لم يؤتوا ، كعلم الروح ، وعلم الساعة ، كما قيل ، لأن المؤمنين لا يعتنون بالسؤال بقدر ما يستحقون التهديد ، والكفار لا يعتنون بالقرآن فضلا عن أن يهددوا بدفعه ، ولا يتبادر أنهما تسلية له صلى الله عليه وسلم عن إبطاء الوحى فى ذى القرنين والروح وأصحاب الكهف ، كما قيل .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٦