إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَیۡكَ كَبِیرࣰا٨٧
الرسم الإملائيّ
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا
الجزء ١٥الربع ١١٦ صفحة ٢٩١
تفسيرها
﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ قيل: هذا استثناء منقطع ، معناه: لكن لا يشاء ذلك ، رحمة من ربك ، ﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ لأن فضل القرآن كبير.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٦
﴿ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾ فيها إضمار . يقول : وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك ﴿ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ﴾ يقول : أعطاك النبوة وأنزل عليك القرآن .
ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال : ليُسْرَيَنَّ على القرآن ليلة فلا تبقى منه آية في قلب رجل ولا في مصحف إلا رفعت .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٦
﴿ إِلاّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ﴾ الاستثناء منقطع بمعنى لكن عند البصريين ، وبل عند الكوفيين ، كأنه قيل إلا أنا أبقيناه إلى قرب يوم الساعة رحمة منا ، مَنَنَّا عليك بإبقائه كما مَنَنَّا بإنزاله ، ولا يجوز أن تقدر مع ذلك ما نصه ، فلم تحتج إلى من يتوكل للاسترداد ، لأنه صلى الله عليه وسلم لا يطمع فى راد لو ذهب به ، وذكر لفظ رب مكان ضمير المتكلم على طريق الالتفات من التكلم إلى الغيبة ، وأجيز أن يكون متصلا ، لأن الوكالة المنفية إنما هى الرد رحمة ، وكأنه قيل لا تجد وكيلا باسترداده إلا رحمة من ربك إن شاء وجدتها ، وفيه أنه لا تباعد أن الرحمة وكيلة .
﴿ إنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ﴾ كإرسالك وإنزال الكتاب عليك ، وإبقائه فى حفظك ، وإعطاء المقام المحمود ، وحفظه عن التغير ، كما قال : ﴿ وإنا له لحافظون ﴾ واصطفاؤك على غيرك ، وختم الأنبياء والرسل بك ، والإتيان ذكر للقدرة لا تهديد بإذهاب ما أوتوا بصدهم عن سؤال ما لم يؤتوا ، كعلم الروح ، وعلم الساعة ، كما قيل ، لأن المؤمنين لا يعتنون بالسؤال بقدر ما يستحقون التهديد ، والكفار لا يعتنون بالقرآن فضلا عن أن يهددوا بدفعه ، ولا يتبادر أنهما تسلية له صلى الله عليه وسلم عن إبطاء الوحى فى ذى القرنين والروح وأصحاب الكهف ، كما قيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١١٦