خَٰلِدِینَ فِیهَا لَا یَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلࣰا١٠٨
الرسم الإملائيّ
خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا
الجزء ١٦الربع ١٢٢ صفحة ٣٠٤
تفسيرها
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴾ تحولا إلى غيرها رضى بما أعطوا ، أي: لا مزيد عليها حتى تنازعهم أنفسهم إلى أجمع إلى أغراضهم مما هم فيه وعليه ، وهذا غاية الوصف ، لأن الإنسان وإن كان في الدنيا في أعم نعيم ، فهو طامح الطرف إلى أرفع منه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٤٨
قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً ﴾ ذكروا عن أبي هريرة قال : الفردوس جبل في الجنة تتفجر منه أنهار الجنة . ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ﴾ أي : مُتَحَوِّلاً في تفسير مجاهد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٤٨
﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ فى تلك الجنات حال مقدرة من الهاء فى لهم ، ولا يصح أن تكون مقارنة ، لأنهم لما يدخلوها ، والحكم بها لهم قبل كونهم فيها فلا تنقل وقوله :
﴿ لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ﴾ حال ثانية ، أو حال من المستتر فى خالدين ، وحولا مصدر حال بمعنى تحول ، لا يطلبون حولا عنها إذ لا يسأمونها ، لأنها غاية الطيب ، ولا يخطر فى قلوبهم سواها ، ولأنها تزداد خيراً ، وأدناهم إذا لاقى أكبرهم ادعت نفسه أنه أكبر إلا رسل الله ، فلا يدعى الفضل عليهم ولا يصيبه تغير لذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٤٨