سورة الكهف · الآية ١٣ من ١١٠

‹ السورة السابقة
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡیَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدࣰى١٣
الرسم الإملائيّ

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى

الجزء ١٥الربع ١١٧ صفحة ٢٩٤

تفسيرها

[سورة الكهف — آية 13]

﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ﴾ بالصدق ، ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾ جمع: فتى ، والفتوة : بذلك الندى ، وكف الأذى ، وترك الشكوى ، أو اجتناب المحارم ، واستعمال المكارم ، وقيل الفتى: من لا يدعي قب الفعل ، ولا يزكي نفسه بعده. وقيل: شبابا. ﴿آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ يقينا وعلما ، وكانوا من خواص دقيانوس ، قد قذف في قلوبهم الإيمان ، وخافوا منه ومن قومه ، وقالوا: لنخل اثنان اثنان منا ، فيظهر كل منهما ما يضمر به لصاحبه ، ففعلوا ،فحصل اتفاقهم على الإيمان.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٥٣

[سورة الكهف — آية 13]

قوله : ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ﴾ أي خبرهم بالحق ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ أي أيماناً .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٥٣

[سورة الكهف — آية 13]

﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ ﴾ يا محمد ﴿ نَبَأَهُمْ ﴾ خَبَرهم تفصيلا بعد قصة إجمالا ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ بالصدق ، وقد خاض الناس فيه بالباطل .

﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ﴾ سبعة ، وزعم بعض أنهم ثمانية ﴿ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ ﴾ الهاء لجماعة أصحاب الكهف ، لا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فلا يقال إنه على طريق الالتفات من الخطاب فى عليك إِلى الغيبة فى هاء ربّهم ، فلا تهم ، وإِنما الالتفات من تكلم نحن نقص ، وما قبله إِلى غيبة لفظ رب ، ومقتضى الظاهر آمنوا بنا .

﴿ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ بالاطلاع على دلائل أخرى وبالتثليث حتى إنهم لم يكتفوا بإظهار الحق ، بل زادوا جدالا بالبرهان ، فقد قيل : زادهم هدَى بإِنطاق الكلب ، أنهم على الحق ، وقيل : جاءهم ملَك فقوَّاهم على الحق ، وأخبرهم بالنبى صلى الله عليه وسلم أنه سيجئ إلى الناس كلهم ، فآمنوا به ، ولا يلزم بذلك أن يكونوا أنبياء ، وجعل بعضهم نبى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٥٣