هَٰۤؤُلَاۤءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةࣰۖ لَّوۡلَا یَأۡتُونَ عَلَیۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَیِّنࣲۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا١٥
الرسم الإملائيّ
هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
الجزء ١٥الربع ١١٧ صفحة ٢٩٤
تفسيرها
﴿هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ، لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم﴾ هلا يأتون على عبادتهم ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بحجة ظاهرة ، ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بنسبة الشريك إليه ، بالقول أو الفعل أو الاعتقاد!
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٥٥
﴿ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ أي : بالإِيمان ﴿ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾ أي : جوراً وكذباً .
قوله : ﴿ هَؤُلاَءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ ءَالِهَةً لَّوْلاَ ﴾ أي : هلاّ ﴿ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ﴾ أي : بحجة بيّنة .
تفسير الحسن وابن عباس في هذا الحرف في القرآن كله : حجة بيّنة . وقال بعضهم : هذا الحرف حيث كان في القرآن كله : عذر بيّن . وقال الحسن : بَيِّن بأن الله أمرهم بعبادتهم .
قال : ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً ﴾ أي : لا أحد أظلم منه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٥٥
﴿ هَؤلاءِ قَوْمُنَا ﴾ خبر أول موطئ للثانى وهو قوله : ﴿ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ﴾ أو هذا خبر ، وقومنا بدل أو بيان ، واللفظ إخبار ، والمعنى إنكار للياقة عبادة غير الله جل وعلا ، كما يدل له قوله عز وجل : ﴿ لَوْلاَ ﴾ تحضيض إنكارى واتخاذ الآلهة صنعها ونحتها ، ليعبدوها والمفعول واحد ، وهو آلهة ، أو الاتخاذ تصييرها آلهة تعبد ، فيكون له مفعولان : أحدهما آلهة ، والثانى مقدر أى أربابًا لهم ، أو آلهة ثان ، والأول محذوف ، أى واتخذوا الأصنام آلهة .
﴿ يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ ﴾ أى لهم ، أى لأنفسهم أو لآلهتهم ، أو يقدر مضاف أى على عبادتهم لغير الله ، أو على عبادة الآلهة ﴿ بِسُلْطَانٍ ﴾ بُرْهَان قوى يتسلط على ما هو الحق بالإبطال ﴿ بَيِّنٍ ﴾ ظاهر ، إذ لا تصح الديانة تقليداً بلا دليل .
﴿ قَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا ﴾ بعبادة غير الله ، وهذا آخر جدالهم للملك ، خاطبوه بثلاث جمل آخرهن شططاً ، والثلاث بعد قالوهن فيما بينهم بعد الخروج ، آخرهن كذبًا ، والجملة ست ، وقيل : قالوا ذلك بحضرة الملك وعن ابن عباس هذا وما قبله وما بعده إلى مرفقًا قالوه فيما بينهم ، وكبيرهم تمليخا وقيل : مكسلمينا ، وكان أحدهم وزيراً للملك ، ولعل تمليخا كبيرهم سنا ، ومكسلمينا كبيرهم شرفًا ، والفاء لإفادة سببية ما قبلها بإخبار ما بعدها والمعنى أنهم أظلم من كل ظالم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٥٥