سورة الكهف · الآية ٨٧ من ١١٠

‹ السورة السابقة
قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ یُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَیُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا٨٧
الرسم الإملائيّ

قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا

الجزء ١٦الربع ١٢١ صفحة ٣٠٣

تفسيرها

[سورة الكهف — آية 87]

﴿قَالَ : أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ، ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا﴾ أي: منكرا بالنار في القيامة ، يعني: أما من دعوته إلى الإسلام فأبى إلا البقاء على الظلم ، فذاك هو المعذب في الدارين.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٧

[سورة الكهف — آية 87]

﴿ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ ﴾ يعني من أشرك ونافق ﴿ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ﴾ يعني القتل ﴿ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً ﴾ أي : عظيماً في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٧

[سورة الكهف — آية 87]

﴿ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ ﴾ نفسه بالإشراك بعد دعوتى ﴿ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ﴾ بالقتل بنحو السيف ، ويبعد ما قيل نجعلهم فى قدر نحاس ، ويوقد تحتها إلا أن قوله : ﴿ نعذب ﴾ يناسبه ، لأن القتل المنجز لا تعذيب فيه ، والنون له ولمن معه ، وليس معظم نفسه ، مع أنه يبعد أن يباشر ذلك كله بنفسه ، أو الحكم على المجموع ، لأنهم القائلون دونه لا له ولله ، لأنه لا يجمع الله وغيره فى ضمير على ما مرّ قريبًا .

﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴾ بالنار فى الآخرة ويبعد أَن ينازع فى عذابا نكراً نعذبه ويعذبه حذف ضميره من الأول الملغى ، والمعنى نعذبه عذابا نكراً يجعله فى قدر نحاس ، ويعذبه الله عذابا إيحاء إليه ، بل كلام جرى بينه وبين مخلوق كنبى أو بعض قومه .

وقد زعم بعض التقدير : قلنا يا محمد ، قال جنده : يا ذا القرنين إما أن تعذب إِلخ فحذف ذلك لظهور أنه ليس نبيًّا ، وزعم بعض أن القائل علماؤه ، ونسب القول إلى الله مجازا ، وكلا القولين تكلف بلا داع .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٧