وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُۥ جَزَاۤءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا یُسۡرࣰا٨٨
الرسم الإملائيّ
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا
الجزء ١٦الربع ١٢١ صفحة ٣٠٣
تفسيرها
﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أي: عمل ما يقتضيه الإيمان ﴿فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى﴾ أي: فله الفعلة الحسنى التي هي كلمة الشهادة ، (لعله) أي: التوفيق والثواب ، ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ أي: ذا يسر ، أي: يأمره باليسر لا بالعسر.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٨
﴿ وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الحُسْنَى ﴾ أي : الجنة ، يقول : فله ثواب الجنة ، والحسنى هي الجنة . ﴿ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا ﴾ أي : ما صحبناه في الدنيا وصحبنا ﴿ يُسْراً ﴾ يعني المعارف . وقال مجاهد : ﴿ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً ﴾ أي : معروفاً . وهو واحد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٨
﴿ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ ﴾ بالله وحده ﴿ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾ عملا صالحا تبعا لدعوتى ، ولم يصر على كفره .
﴿ فَلَهُ جَزَاءَ الحُسْنَى ﴾ فى الدارين على إيمانه وعمله الصالح ، والمقصود المثوبة الحسنى ، أو الفعلة الحسنى ، أو الجنة الحسنى ، أو الدرجة الحسنى ، والإضافة للبيان ، أى جزاء هو الحسنى أو يقدر جزاء الأفعال الحسنى التى فعلها ، أو جزاء مثل ما يستحقه عمل عمله .
﴿ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا ﴾ والضميران لذى القرنين ومَن معه من المسلمين لا له ولله على ما مر ، والمعنى مما نأمر به ﴿ يُسْرًا ﴾ قولا ذا يُسر أو نفس اليسر مبالغة ، وهو أن يكلف بما لا صعوبة فيه ، وقيل : المراد بالتعذيب الفعل ، وبالإحسان الأسر ، فمن أصر على كفره مد دعوته ، فإن شاء أحسن إِليه بالأسر ، وإِبقائه حبا فيكون ذو القرنين قد زاد فى الجواب ، قوله : ﴿ وأما من آمن ﴾ إلخ ويظهر لى على أن فيهم مؤمنين أن يكون المعنى إما أن تعذب من تجده منهم كافراً ، وإما أن تتخذ فيهم حُسنا بإبقاء من تجده مؤمنا ، ونحن إِليه ، لذلك لم يقل إِما أن تعذبهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٨