سورة الكهف · الآية ٩١ من ١١٠

‹ السورة السابقة
كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَیۡهِ خُبۡرࣰا٩١
الرسم الإملائيّ

كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا

الجزء ١٦الربع ١٢١ صفحة ٣٠٣

تفسيرها

[سورة الكهف — آية 91]

﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أي: (لعله) سلك طريقا ومنازل ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ، وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾ أي: أبنية ، وقيل: الستر : اللباس . ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: أمر ذي القرنين كذلك ، أي: كما وصفناه آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، مجيبا لدين الله . وهكذا يجب على كل مسلم بما بلغ إليه طوله وحوله وقوته وقدرته من إحياء دين الله وإماتة البدع ، ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ﴾ من الجنود والآلات والأسباب ﴿خُبْرًا﴾ أو بلغ مطلع الشمس مثل ذلك ، أي: كما بلغ مغربها ، أو يطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم ، يعني: أنهم كفرة مثلهم ، وحكمهم ﴿مثل حكمهم﴾ في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر وإحسانه إلى من آمن منهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣١

[سورة الكهف — آية 91]

قوله : ﴿ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً ﴾ أي : هكذا كان ما قص من أمر ذي القرنين .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣١

[سورة الكهف — آية 91]

﴿ كَذَلِكَ ﴾ أمر ذى القرنين المفصل فى الآيات من شأن أهل المغرب ، وأهل المشرق كذلك ، ووجه التشبيه أن الإخبار كالعيان ، وقيل : الكاف زائدة ، وفائدة لفظ ذلك تعظيم الأمر أو أمره فى أمل مطلع الشمس مثل ذلك الأمر الصادر منه ، فى أهل المغرب من التخيير والاختيار ، أو وجدها تطلع وجدانًا ثابتًا كذلك الوجدان الذى وجدها به حين تغرب فى عين حمئة ، أو لم تجعل ستراً جعلا ثابتًا كستركم ، وكلاهما لا يتبادر أو وجدها تطلع على قوم ثابت مثل ذلك القبيل الذى تغرب عليهم فى الكفر ، والحكم أو حتى إذا بلغ مطلعها مثل ذلك البلوغ الذى بلغ مغربها .

﴿ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ ﴾ من الجنود والآلات والأسباب ، وما لاقى وقاسى فى أثناء السير إلى أن بلغ ، فالأمر أكثر وأعظم مما ذكرنا لكم ، ولا يحيط به إلا الله ، وهذا تعظيم بعد التعظيم بقوله : ﴿ كذلك ﴾ أو هذا تعظيم للسبب الموصل إِلى مطلع الشمس .

﴿ خُبْرًا ﴾ علمًا بظاهر ذلك وباطنه الخفى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣١