فَمَا ٱسۡطَٰعُوۤا۟ أَن یَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُوا۟ لَهُۥ نَقۡبࣰا٩٧
الرسم الإملائيّ
فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا
الجزء ١٦الربع ١٢١ صفحة ٣٠٣
تفسيرها
﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أن يعلوه ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ أي: لا حيلة لهم فيه من صعود لارتفاعه ، ولا نقب لصلابته.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣٧
قال : ﴿ فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ ﴾ أي : أن يظهروا عليه من فوقه . ﴿ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً ﴾ أي : من أسفله .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أن يأجوج ومأجوج يخرقونه كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا . فيعيده الله كأشد ما كان . حتى إذا بلغت مدتهم ، وأراد الله أن يبعثهم على الناس . حفروا ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غداً إن شاء الله ، فيغدون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيخرقونه ، فيخرجون على الناس ، فينشفون المياه ، ويتحصن الناس منهم في حصونهم ، فيرمون سهامهم إلى السماء ، فترجع وفيها كهيئة الدماء ، فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء . فيبعث الله نغفاً في أقفائهم فيقتلهم بها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسمن وإنها لتشكر من لحومهم شَكَرَا »
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣٧
﴿ فَمَا اسْطَاعُوا ﴾ ما استطاعوا فحذفت التاء تخفيفا عن ملاقاة متقاربين .
﴿ أَنْ يَظْهَرُوهُ ﴾ أى أن يعلوه لملاسته ولعلوه مائتى ذراع أو ألفا وثمانمائة ذراع ﴿ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴾ لصلابته وتغلظه ، حتى قيل : إنه قدر خمسين ذراعًا ، وأساسه بلغ الماء ومن صفاته ما قيل : إن امتداده على الأرض مائة فرسخ ، وتمام ذلك الغلظ والطول ، وسلامة النافخين والعاملين مع ذلك مع كثرة النار وتقاربها بالقدرة الإلهية ، أو بآلات يسرت له لا يتفطن لها اليوم ، كما نرى الآن أعمالا عجيبة لا طاقة لنا بها ، وله حال من نقبا أو مفعول به لنقبا بلام التقوية ، قدم للفاصلة ، ثبت التاء لأن النقب أشد من الظهور ، ولأنه يتكرر بخلاف الظهور ، فإنه يُيأس منه بلا تجريب ، والله أعلم .
ولعل وراء الجبلين بحراً ولا سفن لهم ، أو الجبلان أملسان طويلان لا ينقبان ، ولا يظهران كالسد ، ويروى أنهم ينقبون كل يوم منه ، فيجدونه صبحًا مردوداً فيه إِلا قليلاً يبقى ، وإذا حضر الأجل للخروج ألقى الله على لسان أحدهم : إن شاء الله تعالى نفذناه ، فيجدونه غير مردود فينفذونه فيخرجون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣٧