سورة مريم · الآية ٥٥ من ٩٨

‹ السورة السابقة
وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا٥٥
الرسم الإملائيّ

وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا

الجزء ١٦الربع ١٢٣ صفحة ٣٠٩

تفسيرها

[سورة مريم — آية 55]

﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾اشتغالا بالأهم ، وهو أن يقبل الرجل على نفسه ، فمن هو أقرب الناس إليه بالتكميل . ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ لاستقامة أقواله وأفعاله ، وقيل: ارتضاه الله لرسالته.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠٥

[سورة مريم — آية 55]

قوله : ﴿ وَكَانَ يَأمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ ﴾ وأهله قومه . ﴿ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً ﴾ أي : قد رضي عنه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠٥

[سورة مريم — آية 55]

﴿ وكان يأمُر أهله ﴾ يبدأ بهم ، لأن القرابة قبل غيرهم ، فى تلعيم الدين بعد استكمال المعلم نفسه بالدين ، قال الله تعالى : ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ وقال : ﴿ وأمر أهلك بالصلاة ﴾ وقال : ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ وقيل أهله أمته أى أمة الإجابة ، لأن النبى كالأب لأمته ، وقيل أكد الاشتغال بقرابته ، لأنهم ينوبون عنه فى التعليم ، ويقتدى بهم تعده .

﴿ بِالصَّلاةِ والزَّكاة ﴾ بمعناهما المشهور ، وقيل الزكة مطلق الصدقة ، وقيل تزكية النفس من الذنوب ، ومن غير ذلك ، وقيل يأمر أهله بالصلاة ليلاً والصدقة نهاراً ﴿ وكانَ عنْدَ ربِّه مرضياً ﴾ لاستقامة فعله وقوله وقلبه ، اسم مفعول أصله مرضوى وقلب الواو ياء وأدغم وكسر ما قبله ، وهذه الياء أصلها واو لأنه من الرضوان .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠٥