ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا٧٢
الرسم الإملائيّ
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١٠
تفسيرها
﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ عن أبي سعيد فيما أرجو ، " وعن قول الله : ﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ ، فقد قيل: إنه يوم القيامة ، وقيل: الورود هاهنا المنظر" ، والله أعلم بتأويل كتابه . ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾ كان ورودهم واجبا أوجبه الله على نفسه ، فلا محال في وقوعه . ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ فيساقون إلى الجنة ، ﴿وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ منهارة بهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٢٢
قوله : ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الذِينَ اتَّقَوْا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ﴾ أي : جاثين على ركبهم . وقال بعضهم : جماعة جماعة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٢٢
﴿ ثم ننجَّى الذين اتَّقَوا ﴾ ننجى من دخولها المتقين بعد ورود ساحلها ، أو المرور به ، ومن زعم أنهم يدخلونها باردة يقول ننجيهم من البقاء فيها بالإخراج ، وقد علمت ضعفه ولو شهر ﴿ ونَذَر الظالمين فيها جثياً ﴾ لم يذكر الإدخال لأنه أمر معلوم ، بل ذكر ما بعده ، وهو تركهم فيها جثياً أبداً لا الى مدة ، قيل كأنه قيل ننجى المتقين من الجثو حولها بعد ما جثوا ، وتذر الظالمين على حالهم الذى أحضروا فيه جاثين ، وهو خلاف الظاهر يكفى عنه ما ذكرت ، من أنه طوى ذكر الدخول وذكر ما بعده كما هو مثله فى هذه السورة .
وأولى من ذلك أن المعنى نذر الظالمين فيها جثياً بعد إدخالهم ، أى فيها ، والذين اتقوا من مات تائباً غير مصر على ذنب ، والظالمين من مات مشركاً أو مصراً على ذنب ، أو من مات مشركاً ، ويؤخذ المصر من الآى الأخر ، والأحاديث والعموم أولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٢٢