سورة مريم · الآية ٧٢ من ٩٨

‹ السورة السابقة
ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا٧٢
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا

الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١٠

تفسيرها

[سورة مريم — آية 72]

﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ عن أبي سعيد فيما أرجو ، " وعن قول الله : ﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ ، فقد قيل: إنه يوم القيامة ، وقيل: الورود هاهنا المنظر" ، والله أعلم بتأويل كتابه . ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾ كان ورودهم واجبا أوجبه الله على نفسه ، فلا محال في وقوعه . ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ فيساقون إلى الجنة ، ﴿وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ منهارة بهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٢٢

[سورة مريم — آية 72]

قوله : ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الذِينَ اتَّقَوْا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ﴾ أي : جاثين على ركبهم . وقال بعضهم : جماعة جماعة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٢٢

[سورة مريم — آية 72]

﴿ ثم ننجَّى الذين اتَّقَوا ﴾ ننجى من دخولها المتقين بعد ورود ساحلها ، أو المرور به ، ومن زعم أنهم يدخلونها باردة يقول ننجيهم من البقاء فيها بالإخراج ، وقد علمت ضعفه ولو شهر ﴿ ونَذَر الظالمين فيها جثياً ﴾ لم يذكر الإدخال لأنه أمر معلوم ، بل ذكر ما بعده ، وهو تركهم فيها جثياً أبداً لا الى مدة ، قيل كأنه قيل ننجى المتقين من الجثو حولها بعد ما جثوا ، وتذر الظالمين على حالهم الذى أحضروا فيه جاثين ، وهو خلاف الظاهر يكفى عنه ما ذكرت ، من أنه طوى ذكر الدخول وذكر ما بعده كما هو مثله فى هذه السورة .

وأولى من ذلك أن المعنى نذر الظالمين فيها جثياً بعد إدخالهم ، أى فيها ، والذين اتقوا من مات تائباً غير مصر على ذنب ، والظالمين من مات مشركاً أو مصراً على ذنب ، أو من مات مشركاً ، ويؤخذ المصر من الآى الأخر ، والأحاديث والعموم أولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٢٢