أَلَاۤ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا یَشۡعُرُونَ١٢
الرسم الإملائيّ
أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ
الجزء ١الربع ١ صفحة ٣
تفسيرها
﴿ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ﴾ أنفسهم بالكفر ، والناس بالتعويق عن الإيمان ، ﴿ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ﴾ أي لا يعلمون أنـَّهـم مفسدون ، لأنَّهم يظُّنون أن الذي هم عليه من إبطال الحقَّ صلاح ، قد ردَّ الله ما ادَّعوه من جملة المصلحين أبلغ ردَّاً
افتحه في القارئ · صفحة ١٩
قوله : ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ﴾ بالعمل بالمعصية ﴿ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾ يزعمون أنهم بمعصية الله والفساد في الأرض مصلحون . قال الله تعالى : ﴿ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ﴾ أي : لا يشعرون أن الله يعذبهم في الآخرة ولا [ ينفعهم ] إقرارهم وتوحيدهم . وهذا يدل على أن المنافقين ليسوا بمشركين .
افتحه في القارئ · صفحة ١٩
﴿ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ﴾ انتبهوا أيها الناس قد تأكد أن هؤلاء مفسدون دون المؤمنين ، فالحصر إضافى ، وإن فسرنا الفساد بالنفاق كان حقيقيا ، لأنه لا نفاق إلا فيهم بخلاف مطلق الفساد ، فى غيرهم من المشركين أيضا . والوجهان فى أنهم هم السفهاء . ﴿ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ بأنهم المفسدون ، أو بوبال كفرهم ، أو لا شعور لهم ألبتة ، هكذا ، ولو استعملوا عقولهم لشعروا . ذكر هنا الشعور لأن الفساد يعرف بلا تأمل . والسفة يعرف بالتأمل ، فذكر معه العلم كما قيل :
يُقْضَى عَلَى الْمَرْءِ فِى أَيْامِ مِحْنَتِهِ … حَتَّى يَرَى حَسَناً مَا لَيْسَ بِالْحَسَنِ
وَلم يذكر لكن فى المخادعة لأنه لم يتقدم عليها ما يتوهم منه الشعور .
افتحه في القارئ · صفحة ١٩