وَإِذۡ یَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِۦمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ وَإِسۡمَٰعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّاۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ١٢٧
الرسم الإملائيّ
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
الجزء ١الربع ٨ صفحة ٢٠
تفسيرها
﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ (لعله) دلالة على أنهما بنيا الكعبة مسجدا لا مسكنا لأنهما التمسا القبول ، ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ إِنَّكَ ﴾ موحدَّين ، ومعناه زدنا إخلاصا وإذعانا ، ﴿ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا ﴾ علمَّنا ﴿ مَنَاسِكَنَا ﴾ شرائع ديننا وأعلام حجنَّا ؛ وقيل : متعبَّداتنا ،﴿ وَتُبْ عَلَيْنَا ﴾ قالا هذه الكلمة انقطاعا إلى الله ن ﴿ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٣٤
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)
قوله : ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ﴾ يعني بنيانه . ودفعهما إياه بالبناء : ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ .
قال بعضهم : ذكر لنا أن قواعدهما من حراء . قال : وذكر لنا أن البيت بني من خمسة أجبل : من حراء ولبنان وطور سيناء وطور زيتاء والجودى .
افتحه في القارئ · صفحة ١٣٤
﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ ﴾ المضارع لحكاية الحال الماضية كأن المخاطب حضر حين رفع ﴿ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ ﴾ الأساس ، أى ينشئها ، أو الجدر؛ لأن كل جزء فيها قاعدة لما فوقه ، أو رفعها تعظيمها بالحد إليها من القعود ، وهو الثبوت ﴿ مِنَ الْبَيْتِ ﴾ وليس المراد أنها كانت قصيرة وأطالها ، أوقع الإطالة على القاعدة للجوار أو الحلول ، لأن الجدار المجاور لها ، أو الحال فيها غير مرفوع أيضا ، بل يحدث سافة ثم سافة ، ولا مانع من أن يراد برفع الن جعل آخرها عاليا بإكثار السافات ﴿ وَإِسْمَعِيلُ ﴾ أخره ، لأنه غلام تابع له ، معين له بمناولة الحجر والطين ، ومع ذلك سماه رافعا ، لأن الرفع بواسطة المناولة ، وذلك من عموم المجاز ، وهو هنا مطلق ما به حصول الرفع ، أو جمع بين الحقيقة والمجاز ، أو يقدر ، وإسماعيل يناوله كقوله : وزججن الحواجب والعيونا ، ويضعف أن يقال ، تارة بيتى إبراهيم ، وتارة إسماعيل ، أو بينى أحدهما موضعاً منه ، والآخر موضعاً ، ولو فى وقت واحد ، قائلين ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ ﴾ التفعل للمبالغة بمعنى أقبل قبولا عظيما ، بأن يزيد له ثوابا على القبول ﴿ مِنَّا ﴾ بناءنا وسعينا فيه ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ ﴾ لدعائنا ، أى العليم به ، واختار لفظ السمع ، لأنه فى الجملة للأصوات ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بنياتنا .
افتحه في القارئ · صفحة ١٣٤