سورة البقرة · الآية ٢٠٢ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُمۡ نَصِیبࣱ مِّمَّا كَسَبُوا۟ۚ وَٱللَّهُ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ٢٠٢
الرسم الإملائيّ

أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ

الجزء ٢الربع ١٢ صفحة ٣١

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 202]

﴿ وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ عافية ومالا وعلما وعبادة وتوفيقا عليهما ، ﴿ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ﴾ عفوا ومغفرة وجنة ، ﴿ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ أحفظنا من عذاب جهنم ، لأنهم كانوا وجلون منها ، ﴿ أُولَـئِكَ ﴾الداعون بالحسنتين ، ﴿ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ ﴾ من أعمالهم الحسنة ، أو لِكُلِّ فريق نصيبا من جنس ما كسبوا . ﴿ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب العباد ، فبادروا [إلى] إكثار الذكر وطلب الآخرة ؛ ووصف نفسه بسرعة حساب الخلائق على كثرة عددهم وكثرة أعمالهم ليدل على كمال قدرته ، ووجوب الحذر من نقمته .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٠٩

[سورة البقرة — آية 202]

قوله : ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا ﴾ أي ثواب ما عملوا ، وهي الجنة . ﴿ والله سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٠٩

[سورة البقرة — آية 202]

﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ القائلون ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ﴿ لَهُمْ نَصِيبٌ ﴾ عظيم فى الآخرة ثبت لهم ﴿ مِّمَّا كَسَبُواْ ﴾ فى الدنيا من الإيمان والأعمال الصالحة ، والتقوى ، أى تولد ، ونتج من كسبهم ، أو نصيب عظيم فى الآخرة هو ما عملوه فى الدنيا ، أى ثوابه ، فكأنه هو ، لأنه عوضه أو نصيب مما دعوا به دنيا وأخرى ، والباقى ، نكفر به سيئاتهم أو نعطيهم فيه ما هو خير منه أو نكفى عنهم المصائب ، أو أولئك القائلون ربنا آتنا فى الدنيا حسنة والقائلون آتنا فى الدنيا حسنة ، وفى الآخرة حسنة ، ونصيب الفريق الأول ما له من متاع الدنيا وما له فى الآخرة من العذاب ، لأن النصيب يطلق على الخير وعلى الشر ، وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل كالفرخ المنتوف : هل كنت تدعو بشىء؟ فقال : كنت أقول اللهم عجل عقابى فى الدنيا ، فقال صلى الله عليه وسلم : « لا تطيق ذلك قل ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » ، فقال فشفى ﴿ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ جاء الحديث ، يحاسب الله الخلق فى قدر نصف نهار من أيام الدنيا ، وهو تمثيل للقلة ، كما روى أنه يحاسبهم فى قدر حلب شاة أو ناقة فهو قادر أن يحاسبهم فى أقل من لمحة ، يخلق فى قلوبهم معرفة أعمالهم وجزاءها ، وسرعة الحساب قرب يوم الحساب ، أو المجازاة كما قيل فى قوله تعالى ، فحاسبناها حساباً شديداً ، فباردوا لطلب الآخرة وأعرضوا عن الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٠٩