وَلَا تَلۡبِسُوا۟ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُوا۟ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ٤٢
الرسم الإملائيّ
وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الجزء ١الربع ٢ صفحة ٧
تفسيرها
﴿ وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ﴾ لبس الحقَّ بالباطل خلطُه ، كأنَّ المعنى : ولا تكتبوا في التوراة ما ليس منها ، فيختلط الحقُّ المنزَّل بالباطل الذي كتبتم حتى لا يميَّز بين حقَّها وباطلكم ، أو لا تجعلوا الحقَّ ملتبساً مشتبهاً بباطلكم الذي تهوونه ، أو لا تغطَّوا الحقَّ بالباطل وتسترونه ، ﴿ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ ﴾ أي ولا تجمعوا لبس الحقَّ بالباطل وكتمان الحقَّ ، ﴿ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ في حال علمكم أنكم لا تسبُّون الحقَّ بالباطل ، كاتمون الحقَّ ، وهو أقبح لهم ، لأن ارتكاب النهي على العلم أقبح .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٩
قوله : ﴿ وَلاَ تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ ﴾ أي لا تخلطوا الحق بالباطل . وقال بعضهم : ولا تلبسوا الإِسلام باليهودية والنصرانية . قوله : ﴿ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي : وأنتم تعلمون أن محمداً رسول الله ، وأن الإِسلام دين الله ، يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإِنجيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٩
﴿ وَلاَ تُلْبِسُوا الْحَقَّ ﴾ لا تخلطوه وهو ما فى التوراة والإنجيل ﴿ بِالْبَطِلِ ﴾ هو خلاف الحق من أنفسهم خلطوه بالحق تفسيراً وكتابة فهو بعد كلام حق وقيل كلام آخر حق ، سواء زادوه بينهما فقط ، أو أسقطوا كلاما بينهما وجعلوا مكانه باطلاً ﴿ وَتَكْتُمُوا ﴾ أى ولا تكتموا ، أو مع أن تكتموا جزما بالعطف ، أو نصبا فى جواب النهى ﴿ الْحَقَّ ﴾ كصفة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقتل المحصن ، إذا سئلوا أنكروا وجود ذلك فى التوراة ، وكرر الحق للتأكيد ، إذ لم يضمر له ، أو لأن المراد بالأول غير صفته صلى الله عليه وسلم ، ورجم المحصن ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أنه حق ، أو تعلمون أنه موجود فى التوراة ، أو البعث والجزاء ، أو أنكم لا بسون كاتمون ، وتقولون لا يوجد ، وذلك قبيح ولو لم تعلموا ، فكيف وقد علمتم ، أو وأنتم من ذوى العلم ، هكذا فلا يقدر له عمل فى محذوف .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٩