أُو۟لَٰۤئِكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ٥
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الجزء ١الربع ١ صفحة ٢
تفسيرها
﴿ أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ﴾ أي منحوه وأعطوه من عنده ، وهو اللطف والتوفيق على أعمال البَّر .
﴿ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ أي الظافرون بما طلبوا ، الناجون عمَّا هربوا ، فالفلاح دَركُ البُغية ، والمفلح والفائز من البغية كأنَّه الذي انفتحت له وجوه الظفر .
افتحه في القارئ · صفحة ١٢
قوله : ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ﴾ أي والذين يصدِّقون بما أنزل إليك من القرآن ﴿ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ﴾ أي من التوراة والإِنجيل والزبور؛ نؤمن بها ولا نعمل إلا بما في القرآن . قال : ﴿ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ أي أنها كائِنَة . ﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ أي الذين كانت هذه صفتهم ﴿ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ﴾ أي على بيان من ربهم . ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ يعني هم السعداء ، وهم أهل الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٢
﴿ أُولَئِكَ ﴾ الموصوفون بتلك الصفات ، العالون شأنا ومرتبة ، وقس على ذلك سائر إشارات البعد فى سائر القرآن . وما كان في السوء فإشارة البعد فيه للبعد عن مقام الخير ﴿ عَلَى هُدًى ﴾ متمكنون من الهدى تمكن الراكب من مركوبه ، القوى المطاوع الملجم بلجام فى يده المستولى ﴿ مِنْ رَّبِّهِمْ ﴾ آت من ربهم ، أو ثابت منه دلالة وتوفيقاً ﴿ وَأُولَئِكَ ﴾ كرر الإِشارة إذ لم يقل وهم المفلحون ، تنبيهاً على مزيد الاعتداء بشأنهم ، وعلى أن اتصافهم بتلك الصفات يقتضى أن يحصل لهم الكون على الهدى من ربهم ، وكونهم مفلحين ، كما قال ﴿ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ الفائزون بالحظ الأكمل ، النجاة من النار ودخول الجنة ، وهذا حصر ، فمن ترك الصلاة أو الزكاة فليس مفلحاً ، فهو فى النار مخلد ، لأن مقابل الإفلاح الخسار والهلاك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٢