إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ٦
الرسم الإملائيّ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
الجزء ١الربع ١ صفحة ٣
تفسيرها
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ والكفرُ سِبرُ الحق بالجحود وغيره ، والكفر هو التغطية للحق والستر عليه ، وإظهار خلافه ، كما يقال : (( كفر فلانٌ حقه )) ، إذا أنكره وجحده وغطَّاه ، فالكفر تغطية الحق ، فغطوه وجحدوه . وكفر نعمة الله : جحدها وسترها ، والمكفر : المجحود النعمة مع إحسانه ، وكافره حقه : جحده ، والتكفير في المعاصي كالإحباط في الثواب .
﴿ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ ﴾ بهمزتين كوفي في [ كذا ] ، و(( سواء )) بمعنى الاستواء ، كأنه قيل : إن الذين كفروا مستوٍ عليهم إنذارك وعدمه ، والإنذار التخويف من عقاب الله ، ﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٣
قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ فهؤلاء الذين يلقون الله بكفرهم ، لأنهم اختاروا العمى على الهدى . ﴿ خَتَمَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ [ يعني طبع ، فهم لا يفقهون الهدى ] ﴿ [ وَعَلَى سَمْعِهِمْ ﴾ فلا يسمعونه ﴿ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ﴾ فلا بيصرونه ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ] ﴾ بفعلهم الكفرَ الذي استحبوه واختاروه على الإِيمان ، فهؤلاء أهل الشرك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٣
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ من سبقت لهم الشقاوة كأبى جهل وأبى لهب ، ممن نزل فيه الوحى ، أو لم ينزل ﴿ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنْذَرْتَهُمْ ﴾ أعلمتهم بما أنزل إليك مع تخويف فى وقت إمكان أن يتحرزوا بالإيمان عن الوعيد ﴿ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ ﴾ لسبق القضاء بأنهم لا يؤمنون ، أخبره الله بذلك ، لئلا يتأسف على من أعلمه الله بشقاوته ، وليقلّ أسفه على من أبى من الإيمان ، ولم يعلم ، أهو شقى ، إذ يقول ، لعله شقى ، فكيف أكثر التأسف عليه ، وعلى كل حال لا يترك الإنذار والتبليغ إليه .
افتحه في القارئ · صفحة ١٣