وَإِذۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ٥٣
الرسم الإملائيّ
وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
الجزء ١الربع ٣ صفحة ٨
تفسيرها
﴿ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ﴾ الجامع بين كونه كتابا منَّزلا وفرقاناً يفرق بين الحقَّ والباطل وهو التوراة ، ﴿ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ لكي تهتدوا بالكتاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٠
قوله : ﴿ وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ﴾ الكتاب التوراة ، والفرقان حلالها وحرامها . ﴿ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ . يقول : لكي تهتدوا بالكتاب وبالحلال والحرام .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٠
﴿ وَإِذْ ءَاتَيْنَا ﴾ هى إذ الساكنة ، فتحت بالنقل ، ومدت بألف آتينا بعد حذف همزه ، ﴿ مُوسَى ﴾ منع الصرف للعملية والعجمة ، مركب من ماء وشجر ، فمو ماء ، وسى شجر أبدلت الشين سينا ، وزاد الألف لأنه وجد بين ماء وشجر فى بركة فرعون من النيل ، وقيل عربى مفعل ، وقيل فعلى ، من ماس يميس ، أبدلت الياء واو كطوبى من طاب يطيب ، والألف للتأنيث ، وهو ضعيف ، لأن زيادة الميم أولا أولى من زيادة الألف ﴿ الْكِتَبَ ﴾ الصحف ﴿ وَالْفُرْقَانَ ﴾ التوراة الفارقة بين الحق والباطل ، والحلال والحرام ، أو الكتاب التوراة ، والفرقان المعجزات ، كالعصا واليد أو كلاهما التوراة وعطف تنزيلا لتغاير الصفات منزلة تعاير الذات آى آتينا موسى كلاما جامعاً بين كونه مكتوباً من الله فى الألواح ، وفى اللوح المحفوظ ، وكونه مفرقا بين ذلك ، والفرقان أيضا مكتوب فى اللوح المحفوظ ، وفى صحف الملائكة ، والفرقان النصر الفارق بين العدو والولى ، كما قيل سمى يوم بدر يوم الفرقان لذلك وذلك كما تقول جاء زيد العالم الشجاع والكريم ، تريد جاء زيد المتصف بالعلم والشجاعة والكرم ، ويدل لذلك قوله تعالى : الفرقان وضياء وذكراً ﴿ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ من الضلال بهما أو به ، إذ قلنا هما واحد ، أى لتهتدوا ، أو عاملناكم معاملة الراجى ، أو أرجو الاهتداء ، وكذا حيث تكون لعل من الله ولو لم أذكر ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٠