ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ٥٢
الرسم الإملائيّ
ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
الجزء ١الربع ٣ صفحة ٨
تفسيرها
﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ ﴾ محونا عنكم ذنوبكم ، ﴿ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ (لعله) أي الاتخاذ ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ لكي تشكروا النعمة في العفو عنكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٩
قوله : ﴿ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴾ أي لأنفسكم . ﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ أي : لكي تشكروا . يعني التوبة التي جعلها الله لهم ، فقتل بعضهم بعضاً فغلَّظ عليهم في المتاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٩
﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ الاتخاذ قبلنا توبة عبدة العجل بعد ما قتلوا منهم سبعين ألفا ، ورفع الله عنهم السيف ، وصح إطلاق العفو مع عقابهم بالقتل لأنه عفو عن مزيد العقاب بخلاف الغفران فلا يكون مع العقاب كذا قيل ، والصحيح أنه يستعمل كالعفو بلا عقاب ومع عقاب ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ تستعملون قلوبكم ، وألسنتكم ، وجوارحكم فى العبادة لمقابلة نعمة العفو إذ عاملناكم معاملة من يرجو الشكر على ما أنعم به أو لتشكروا ، والشكر استشعار العجز عن الوفاء بحق النعم ، عند الجنيد ، والنواضع عند حضور النعمة القلب عند الشبلى ، والطاعة لمن فوقك لنعمه ولنظيرى بالمكافأة ولمن دون ذلك بالإحسان .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٩