وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ءَایَٰتِۭ بَیِّنَٰتࣲۖ وَمَا یَكۡفُرُ بِهَاۤ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ٩٩
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ
الجزء ١الربع ٦ صفحة ١٥
تفسيرها
﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴾ الخارجون عن الطاعة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٠٦
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الفَاسِقُونَ ﴾ يعني جميع من كفر بها .
افتحه في القارئ · صفحة ١٠٦
﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ءَايَتٍ بَيِّنَتٍ ﴾ يا محمد القرآن المعجز ، والمعجزات الآخرى ، وذلك رد على قول ابن صوريا ، ما جئتنا بشىء يصدقك فى دعوى النبوة فإن معنى بينات واضحات المعنى والدلالة على نبوته التى يدعيها ﴿ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَسِقُونَ ﴾ إلا اليهود لفسقهم ، أو جنس الفاسقين ، فدخلت اليهود ببرهان الفسق . وقال مالك بن الصيفى ، والله ما عهد إلينا فى محمد عهد فى التوراة ، فنزل :
﴿ أَوَ كُلَّمَا ﴾ أكفروا وكلما ﴿ عَهَدُواْ ﴾ لله ﴿ عَهْداً ﴾ على أن يؤمنوا بالنبى صلى الله عليه وسلم إن بعث ، أو عاهدوا النبى صلى الله عليه وسلم ألا يعينوا عليه المشركين .
وقد قيل : نزلت فى قوله لليهود : لئن خرج لنؤمنن به ولنقاتلن معه العرب المشركين ، ولما بعث كفروا به ، وقيل فى قريظة والنضير نقضوا عهدا له ﴿ نَّبَذَهُ ﴾ طرحه ﴿ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ ﴾ بنقضه ، وهذا الفريق هو الأكثر والفريق الآخر لم ينقضوا ، ولكن لم يؤمنوا ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ ﴾ أى لكهم لا يؤمنون ، من نقض ومن لم ينقض ، فاستعمل الأكثر بمعنى الكل ، لقلة من آمن ، كاستعمال القلة بمعنى النفى ، أو أراد بالأكثر ظاهره ، وأن الفريق الآخر قليل لم ينقضوا ، وهو آمنوا ، وهم عند الله بن سلام وأهله ، والذى قال ، ما ننتظر ، والله لقد علتم أن محمدا ، هو رسول الله فأعينوه ، فقال ، لا تنقض السبت ، فخرج وقال : لا سبت لكم ، فقال يوم السبت ، أو أراد أن الأكثر نقضوا جهرا والأقل خفاء .
افتحه في القارئ · صفحة ١٠٦