سورة طه · الآية ١٠٤ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا یَقُولُونَ إِذۡ یَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِیقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا یَوۡمࣰا١٠٤
الرسم الإملائيّ

نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا

الجزء ١٦الربع ١٢٧ صفحة ٣١٩

تفسيرها

[سورة طه — آية 104]

﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ وهو مدة لبثهم ، ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أعدلهم رأيا وعملا: ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾ استرجاع لقول من يكون أشد أثقالا منهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٢

[سورة طه — آية 104]

قال الله عز وجل : ﴿ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ﴾ وقال الله عز وجل في آية أخرى : ﴿ وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى ﴾ [ طَهَ : 63 ] . قال بعضهم : كانوا أكثر عدداً وأموالاً .

وقال بعضهم : ﴿ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ﴾ أي أعدلهم طريقة . ﴿ إِن لَّبِثْتُّمْ ﴾ أي : ما لبثتم ﴿ إِلاَّ يَوْماً ﴾ .

وهي مواطن . قالوا : إِلاَّ عَشْراً وَإِلاَّ يَوْماً و ﴿ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ [ المؤمنون : 113 ] . وقال عز وجل : ﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴾ [ النازعات : 46 ] وقال عز وجل : ﴿ كأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ﴾ [ الأحقاف : 35 ] وقال عز وجل : ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ﴾ [ الروم : 55 ] وذلك لتصاغر الدنيا عندهم وقلتها في طول الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٢

[سورة طه — آية 104]

﴿ نَحْن أعلمُ ﴾ منهم ﴿ بما يَقُولون ﴾ فى شأن التقليل كلما قللوا كنا أشد تقليلا فى عدة اللبث ، وتنزيل الكثير منزلة القليل ﴿ إذْ يقُول أمثَلُهم طريقَةً ﴾ أعدلهم عقلاً ورأياً ﴿ إنْ لبثْتُم إلاَّ يوماً ﴾ ولم يقل أحد منهم أقل من يوم كساعة ، ولعل الله عز وجل مثل لهم بها أيضا فى القليل ، وقد قال بعض : أريد باليوم الزمان القليل ، فهو صادق بالساعة ، فالتنكير للتحقير والتقليل ، وليس كما قيل : إن مقابلته للعشر تستبعد ، ونسب هذا لأمثلهم لكونه أعظم فى الندم ، وأدل على شدة الهول ، وقائله اعلم بفظاعة الأمر ، وشدة العذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٢