فَیَذَرُهَا قَاعࣰا صَفۡصَفࣰا١٠٦
الرسم الإملائيّ
فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا
الجزء ١٦الربع ١٢٧ صفحة ٣١٩
تفسيرها
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ عن مآل أمرها ، ﴿فَقُلْ : يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ يجعلها كالرمل ، ثم يرسل عليها الرياح فتقرعها ، ﴿فَيَذَرُهَا﴾ فيذر مقارها ، أو الأرض ﴿قَاعًا﴾ خاليا ﴿صَفْصَفًا﴾ مستويا ، كأن أجزاءها على وصف واحد. ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ اعوجاجا ولا نتوءا ، إن تأملت فيها بالقياس الهندسي. وثلاثتها أحوال مرتبة ، فالأولان: باعتبار الإحساس ، والثالث: باعتبار القياس ، ولذلك ذكر العوج بالكسر ،وهو يخص المعاني ،والأمت ، وهو النتوء اليسير ، وقيل" لا ترى" استئناف للحالين. وعن الحسن :" العوج : ما انخفض من الأرض ، و الأمت: ما ارتفع من الروابي".
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٤
قوله عز وجل : ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ ﴾ قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : يا محمد ، كيف هذه الجبال في ذلك اليوم الذي تذكر؟ فأنزل الله : ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ ﴾ .
﴿ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً ﴾ أي : من أصولها . ﴿ فَيَذَرُهَا ﴾ أي : فيذر الأرض ﴿ قَاعاً صَفْصَفاً ﴾ القاع الذي لا أثر عليه وهي القرقرة . والصفصف الذي ليس عليه نبات ، كلها مستوية في تفسير مجاهد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٤
﴿ فيَذرُها ﴾ يصير الجبال باعتبار أجزائها السفل المساوية فى الانبساط للأرض بعد نسف ما خرج منه عن الأرض ، أو يقدر مضاف أى نصير أسفلها بعد نسفها ، أو الضمير للأرض المدلول عليها بذكر الجبال وبقوله : ﴿ قاعاً ﴾ مفعول ثان بلا تشبيه ﴿ صَفْصفاً ﴾ القاع السهل أو المستوى من الأرض لانبات لا جبل ولا بناء المنكشف أوالمستوى كذلك صلباً ، والصفصف الأرض المستوية الملساء ، أو هما بمعنى واحد ، وهو المستوى بلا ساتر فيه ، وصفصفا حال أو بدل ، أو يكون مفعولا ثانيا وقاعا حال من ضمير النصب قبله .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٤