لَّا تَرَىٰ فِیهَا عِوَجࣰا وَلَاۤ أَمۡتࣰا١٠٧
الرسم الإملائيّ
لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا
الجزء ١٦الربع ١٢٧ صفحة ٣١٩
تفسيرها
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ عن مآل أمرها ، ﴿فَقُلْ : يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ يجعلها كالرمل ، ثم يرسل عليها الرياح فتقرعها ، ﴿فَيَذَرُهَا﴾ فيذر مقارها ، أو الأرض ﴿قَاعًا﴾ خاليا ﴿صَفْصَفًا﴾ مستويا ، كأن أجزاءها على وصف واحد. ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ اعوجاجا ولا نتوءا ، إن تأملت فيها بالقياس الهندسي. وثلاثتها أحوال مرتبة ، فالأولان: باعتبار الإحساس ، والثالث: باعتبار القياس ، ولذلك ذكر العوج بالكسر ،وهو يخص المعاني ،والأمت ، وهو النتوء اليسير ، وقيل" لا ترى" استئناف للحالين. وعن الحسن :" العوج : ما انخفض من الأرض ، و الأمت: ما ارتفع من الروابي".
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٥
﴿ لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً ﴾ قال مجاهد : انخفاضاً ﴿ وَلآ أَمْتاً ﴾ ولا ارتفاعاً . وقال الحسن : فصار غُمار البحور ورؤوس الجبال سواء . وقال ابن عباس : العِوَج : الوادي . ( وَلاَ أَمْتا ) قال بعضهم : الأمت : الحدب .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٥
﴿ لا ترَىَ فيها ﴾ فى الأرض أو فى أسافل الجبال بعد نسفها ، والرؤية بصرية ، والخطاب لكل من يصلح له على طريق البدلية ، أو له صلى الله عليه وسلم ، ويلحق به غيره ﴿ عِوجاً ﴾ عدم استقامة حسية ، ويطلق على عدم المعنوية وكذا المفتوح والعين ، وقيل المكسور مما لا يرى بالعين المفتوحة ما يدرك بها وعليه فما فى الآية يدرك بالهندسة ، وقيل فى المفتوح إنه مصدر ، وصحت الواو بعد فتح لصحتها فيماء أخذ منه ، وهو أعوج بوزن أكرم فعلا ماضيا ﴿ ولا أمْتاً ﴾ ارتفاع بعض عن بعض ، وعن ابن عباس عوجاً ميلاً وأمتنا اثرا مثل الشراك ، وعنه عوجا مددا وأمتا رابية وعن قتادة عوجاً صدعاً وأمتا أكمة ، وقيل : أما شقا فى الأرض ، وقيل : الأمت أن يلغظ مكان ويدق مكان ، والكل يرجع الى الأول ، وجملة لا ترى الخ مفعول ثان بعد مفعول ثان ، أو حال أو نعت .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٥