سورة طه · الآية ١١٠ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا یُحِیطُونَ بِهِۦ عِلۡمࣰا١١٠
الرسم الإملائيّ

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا

الجزء ١٦الربع ١٢٧ صفحة ٣١٩

تفسيرها

[سورة طه — آية 110]

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعلم ما تقدمهم من الأحوال ، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ وما بعدهم فيما يستقبلونه ، ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ ولا يحيط علمهم بمعلوماته ، وقيل: بذاته ، كما قال:﴿ وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ أي: ما عرفوه حق معرفته ، وقيل: الضمير لأحد الموصلين ، أو لمجموعهما ، فإنهم لم يعلموا جميع ذلك ، ولا تفصيل ما علموا منه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٨

[سورة طه — آية 110]

قوله عز وجل : ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي : من أمر الآخرة ﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ أي : من أمر الدنيا إذا صاروا في الآخرة . ﴿ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ﴾ أي : ويعلم ما لا يحيطون به علماً . وهو تبع للكلام الأول ، أي : ويعلم ما لا يحيطون به علماً ، أي : ما لا يعلمون .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٨

[سورة طه — آية 110]

﴿ يعْلم ما بَيْن أيديهم ﴾ ما استقبلهم ، كأنه يرونه متوجهاً ، ﴿ وما خَلْفهُم ﴾ ما قبلهم ، كأنه امر مستدبر أو ما بين أيديهم ما مرَّ كأنه بين أيديهم لحصوله ، وما خلفهم ما يعقبهم ، كأنه خلفهم لعدم لعدم حضوره ووقوعه ، أو ما بين أيديهم الآخرة ، وما خلفهم الدنيا ، أو بالعكس ، أو ما بين أيديهم ما يدركونه ، وما خلفهم ما لا يدركونه ، والهاءان للناس لا يقيد الحشرة ، وقيل بقيده ﴿ ولا يُحيطُونَ به ﴾ بالله عز وجل ، لا يحسونه بجوارحهم ولا بقولبهم ، بل يعلم وجوده بمصنوعاته ، متنزهاً عن شبه الخلق ﴿ علماً ﴾ تمييز محول عن الفاعل .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٨