سورة طه · الآية ١١١ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَیِّ ٱلۡقَیُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمࣰا١١١
الرسم الإملائيّ

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا

الجزء ١٦الربع ١٢٨ صفحة ٣١٩

تفسيرها

[سورة طه — آية 111]

﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ ذلت وخضعت له خضوع العناة ، وهم الأسارى في يد الملك القهار. وظاهرها يقتضي العموم ، ويجوز أن يراد بها وجوه المجرمين ، ويؤيده : ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ أي: من مات مصرا ، كذا قال أبو عبدالله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٩

[سورة طه — آية 111]

قوله عز وجل : ﴿ وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ ﴾ أي : وذلّت الوجوه للحيّ القيّوم وتفسير القيّوم : القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجزيها بعملها .

قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ﴾ أي : من مشرك ومن منافق؛ أي : خاب من حمل شركاً ، وخاب من حمل نفاقاً . وهو ظلم دون ظلم وظلم فوق ظلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٩

[سورة طه — آية 111]

﴿ وعَنَتِ ﴾ ذلَّت كذل العانى أى الأسير ﴿ الوُجُوه ﴾ الناس ، عبَّر عنهم بأشرف الأعضاء الظاهرة ، وهو وجوه الرءوس ، خصت لذلك الشرف ، والسرعة ظهرة الذل إليها ، إذا كان ، وأل للعهد أو عوض عن الضمير ، أى وجوههم ، وقيل وجوه المجرمين كقوله تعالى : ﴿ سئيت وجوه الذين كفروا ﴾ أو الوجوه بمعنى الأشراف منهم ، وذلهم أولى بالذكر .

﴿ للحىِّ ﴾ الذى لا يتصف بالموت ، ولا بحياة الخلق ﴿ القيُّوم ﴾ . بالخلق إيجاداً وإعداماً وأحوالهم ﴿ وقد خاب ﴾ خسر وفاته الخير ﴿ مَنْ حَمَل ظُلمْا ﴾ شركاً أو ما دونه من الكبائر ، وحمله البقاء معه حتى مات .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٩