وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَیِّ ٱلۡقَیُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمࣰا١١١
الرسم الإملائيّ
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا
الجزء ١٦الربع ١٢٨ صفحة ٣١٩
تفسيرها
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ ذلت وخضعت له خضوع العناة ، وهم الأسارى في يد الملك القهار. وظاهرها يقتضي العموم ، ويجوز أن يراد بها وجوه المجرمين ، ويؤيده : ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ أي: من مات مصرا ، كذا قال أبو عبدالله.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٩
قوله عز وجل : ﴿ وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ ﴾ أي : وذلّت الوجوه للحيّ القيّوم وتفسير القيّوم : القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجزيها بعملها .
قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ﴾ أي : من مشرك ومن منافق؛ أي : خاب من حمل شركاً ، وخاب من حمل نفاقاً . وهو ظلم دون ظلم وظلم فوق ظلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٩
﴿ وعَنَتِ ﴾ ذلَّت كذل العانى أى الأسير ﴿ الوُجُوه ﴾ الناس ، عبَّر عنهم بأشرف الأعضاء الظاهرة ، وهو وجوه الرءوس ، خصت لذلك الشرف ، والسرعة ظهرة الذل إليها ، إذا كان ، وأل للعهد أو عوض عن الضمير ، أى وجوههم ، وقيل وجوه المجرمين كقوله تعالى : ﴿ سئيت وجوه الذين كفروا ﴾ أو الوجوه بمعنى الأشراف منهم ، وذلهم أولى بالذكر .
﴿ للحىِّ ﴾ الذى لا يتصف بالموت ، ولا بحياة الخلق ﴿ القيُّوم ﴾ . بالخلق إيجاداً وإعداماً وأحوالهم ﴿ وقد خاب ﴾ خسر وفاته الخير ﴿ مَنْ حَمَل ظُلمْا ﴾ شركاً أو ما دونه من الكبائر ، وحمله البقاء معه حتى مات .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٩