یَوۡمَئِذࣲ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِیَ لَهُۥ قَوۡلࣰا١٠٩
الرسم الإملائيّ
يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
الجزء ١٦الربع ١٢٧ صفحة ٣١٩
تفسيرها
﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ إلا شفاعة من أذن له ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ أي: ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة ، أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه ، أو قوله لأجله ، لأنه قال صدقا ، وعمل حقا.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٧
قوله عزّ وجلّ : ﴿ يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ﴾ أي التوحيد والعمل بالفرائض . وهو كقوله عز وجل : ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالمَلآئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقَالَ صَوَاباً ﴾ [ النبأ : 38 ] أي التوحيد . والكفار ليست لهم شفاعة ، لا يشفع لهم ، كقوله عز وجل : ﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ [ الأنبياء : 28 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٧
﴿ يومئذ ﴾ يوم إذ وقع أو يقع ما ذكر على ما مر يتعلق نجشعت ، أو بتسمع أو بدل من يوم القيامة ، أو من يومئذ وبقوله : ﴿ لا تَنْفع الشفاعة ﴾ على أنه لا صدر للا إذا لم تعلم عمل أنن أو كانت فى جواب القسم ، والمعنى لا تنفع الشفاعة أحدا ﴿ إلا مَنْ أذن لهُ الرَّحْمن ﴾ أذن له أن يشفع له شافع ، واللام للنفع ، وأجيز أن تكون للتعليل ﴿ ورَضَى لَهُ ﴾ هذه اللام مثل الأولى ، متعلق برضى ، أو بمحذوف نعت لقوله : ﴿ قَولاً ﴾ من شافع يقول : اللهم ارجع هذا أؤمنه نفسه أعنى المشفوع له يقول فى الدنيا : لا إله ألا الله ، ويتبعه بالوفاء ، وقد يشفع شافع بلا إذن من الله ، فلا تنفع أو يشفع متقبل ، ومن الأول قوله صلى الله عليه وسلم فى المجرور الى النار : « هذا يا ربى من أمتى أو من أصحابى فيقال له : لا تدرى ما أحدث؟ فيقول سحقاً » .
ويجوز أن يكون من أذن له هو الشافع على حذف مضاف ، أى لا تنفع الشفاعة أحداً إلا شفاعة من أذن له الرحمن أن يشفع ، ورضى له ، أى لهذا الشافع قولا ، هو أن يقول : يا رب أرجع هذا ، فيكون معنى الإذن إصدار الشفاعة منه ، ولو لم يقل له اشفع مطلقا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٥٧