سورة طه · الآية ١١٢ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَا یَخَافُ ظُلۡمࣰا وَلَا هَضۡمࣰا١١٢
الرسم الإملائيّ

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا

الجزء ١٦الربع ١٢٨ صفحة ٣١٩

تفسيرها

[سورة طه — آية 112]

﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ إذ الإيمان شرط في صحة الطاعات ، وإلا فهي حسرة لعاملها. ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ منع ثواب مستحق بالوعد ، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ ولا كسرا منه بنقصان.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٦٠

[سورة طه — آية 112]

قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً ﴾ أي : لا يجزى بالعمل الصالح في الآخرة إلا المؤمن ، ويجزى به الكافر في الدنيا .

﴿ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً ﴾ أي يزاد عليه في سيئاته من تفسير الحسن . وقال بعضهم : ﴿ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً ﴾ أي : أن يحمل عليه من ذنب غيره . ﴿ وَلاَ هَضْماً ﴾ أي : ولا ينقص من حسناته .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٦٠

[سورة طه — آية 112]

﴿ ومَنْ يعْمَل من الصَّالحات ﴾ عملا ثابتا من الأعمال الصالحات ، أو يعمل بعض الصالحت ، على أن من التبعيضية اسم مضاف ، ولا دليل له ، وذلك العمل أداء الفرائض ، وترك المعاصى ، وذلك غير التوحيد والشرك ، وذكرهما بقوله : ﴿ وهُو مُؤمنْ ﴾ موحد لم يخلط شركا ، ولا يتصور ثواب الآخرة ، على عمل مع الإشراك ﴿ فلا يخافُ ﴾ أى فهو لا يخاف ، ولولا هذا التقدير لقيل لا يخف بالجزم ، وإسقاط الفاء لأن لا النافلة تصلح لأن تلى من الشرطية ﴿ ظُلمْاً بعذاب ولا هَضماً ﴾ إذلالا بإبطال حسناته ، أو ظلما منع ثواب ، وهضما منع بعضه ، أو ظلماً بزيادة فى سيائته ، وهضما بنقص من حسناته ، أو لا يخاف أن يعامل معاملة الظالم لغيره ، الهاضم له ، لأنه لم يظلم غيره ، ولم يهضمه ، إما على حذف مضاف أى جزاء ظلم ، ولا هضم ، أو سمى الجزاء باسم سببه ، فإن الظلم والهضم للغير سبب للجزاء الذى هو العقاب ، والآية مقابلة لقوله عز وجل : ﴿ وقد خاب من حمل ظلماً ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٦٠