وَلَوۡ أَنَّاۤ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابࣲ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُوا۟ رَبَّنَا لَوۡلَاۤ أَرۡسَلۡتَ إِلَیۡنَا رَسُولࣰا فَنَتَّبِعَ ءَایَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ١٣٤
الرسم الإملائيّ
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى
الجزء ١٦الربع ١٢٨ صفحة ٣٢١
تفسيرها
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ من قبل القرآن ، أو محمد ، ﴿لَقَالُوا : رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ يدعونا ، ﴿ فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى﴾ وهكذا كقوله : ﴿ أَن تَقُولُواْ : مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ﴾ ، وقوله:﴿ أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ . ﴿قُلْ :كُلٌّ﴾ منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾ منتظر لما يؤول إليه أمرنا وأمركم . ﴿فَتَرَبَّصُوا ، فَسَتَعْلَمُونَ﴾ بعين اليقين عند الموت ، أو الجزاء . ﴿مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ﴾ المستقيم ، ﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ من الضلالة ، نحن أم أنتم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٨٢
قوله عز وجل : ﴿ وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّنْ قَبْلِهِ ﴾ أي من قبل القرآن ﴿ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً ﴾ أي هلا أرسلت إلينا رسولاً ﴿ فَنَتَّبِعَ ءَايَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى ﴾ في العذاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٨٢
﴿ ولو أنَّا أهْلكْناهم بعذابٍ من قبَله ﴾ ولو ثبت أهلاكناهم بعذاب مستأصل من قبل ابينة ، وذكرها باعتبار أنها برهان ، أو قبل الإتيان المفهوم من قوله : ﴿ أو لم تأتهم ﴾ أو من قبل الرسول ، أو الإرسال ﴿ لقالُوا ﴾ يوم القيامة ﴿ ربَّنا ﴾ يا ربَّنا ﴿ لولا ﴾ طلب برغبة أرسَلت إلينا رسُولاً فى الدنيا مع آيات مع آيات ﴿ فنتَّبع آياتك ﴾ التى جاءنا بها ﴿ من قبل أن نُذِلّ ﴾ بعذاب الاستئصال فى الدنيا ﴿ ونَخْزَى ﴾ بدخول النار لليوم ومعناهما واحد ، وقيل الذل الهوان والخزى الافتضاح ، وقيل كل من الذل والخزى بعذاب الآخرة ، وهو متبادر لأنه لا بيقون بعد مجىء الاستئصال فى الدنيا ، وقتا يتبين فيه ذلهم ، بل يفاجأهم إلا أنه من الجائز بقاء وقت ، فما أهلكهم الله إلا على حجة ، كما قال : ﴿ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا ﴾ الخ وليس فى الآية جواز الإهلاك ، بلا نبى ولا كتاب وإنما قال الله عز وجل : ﴿ لو فعلناه ﴾ وهو لم يفعله .
﴿ قل ﴾ يا محمد لقومك الكفرة ﴿ كلٌّ ﴾ منها ومنكم ﴿ متربِّصٌ ﴾ منتظر لما يئول اليه الأمر ، وأفرد الخبر للفظ كل ﴿ فتربَّصُوا ﴾ عطف إنشائية فعليه على اسمية خبرية ﴿ فسَتَعْلمون ﴾ بعد مدة والسين على أصلها ، والبعد متفاوت ، وقيل السين للوعيد ، والمراد القرب ، ولا دليل على هذا ﴿ مَنْ ﴾ استفهامية أصْحاب الصِّراط السَّوىّ المستقيم نحن أم أنتم من مبتدأ ، وأصحاب خبر أو بالعكس ، والجملة فى محل نصب سدت مسد مفعولى تعلم ﴿ ومن اهْتَدى ﴾ من استفهامية سدت مسد مفعلولين ، وإن جعلنا تعلم بمعنى تعرف ، فالجملة فى الموضعين سدت مسد مفعول به واحد ، وجاز جعل من الثانية موصولة معطوفة على الأولى ، على أنها موصولة ايضاً حذف صدر صلتها للطول أى من هم أصحاب الصراط السَّّوى ، أى الذين هم أصحاب الصراط السَّوى ، أى الذين هم اًحاب الصراط السَّوى والفريق الذى اهتدى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٨٢