سورة طه · الآية ٣٢ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
وَأَشۡرِكۡهُ فِیۤ أَمۡرِی٣٢
الرسم الإملائيّ

وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي

الجزء ١٦الربع ١٢٥ صفحة ٣١٣

تفسيرها

[سورة طه — آية 32]

﴿ وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي ﴾ يعينني على ما كلفتني به . ﴿ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ الأزر: القوة والضعف ، ضد ، والتقوية والظهر. ﴿ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ لإصلاح الخلق ، ﴿ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ﴾ فإن التعاون يهيج الرغبات ، ويؤدي إلى تكاثر الخير وتزايده ، ﴿ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ عالما بأحوالنا ، وأن التعاون مما يصلحنا ، وأن هارون نعم المعين لي فيما أمرتني به ، وإذا ارتفعت الأهوية من الشخصين ، انضم المطلوب منهما إلى توحيد الله وعبادته ، ولذلك قلت الموافقة بين الأشخاص لما في القلوب من المرض ، وائتلاف القلوب على قدر الموافقة منها ومقاربتها في الطباع.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٠

[سورة طه — آية 32]

قوله : ﴿ وَاجْعَل لِّي وَزِيراً ﴾ أي عويناً ﴿ مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي أَشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ﴾ قال الحسن : قوتي ، وقال بعضهم : ظهري .

﴿ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ﴾ . وكان الحسن يقرأها بالرفع : ﴿ وأُشرِكُه ﴾ . وهي تقرأ أيضاً بالنصب : وأشرِكه في أمري . دعا موسى ربه أن يشركه في أمره .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٠

[سورة طه — آية 32]

هو الإرشاد والدعوة الى الحق ، ولا يريد بالأمر الإشراك فى الرسالة ، مع أنه من الجائز لأن الرسالة ولو لم تكن فى يدى موسى لكن الدعاء بها ليس حراما ، وكلامه دعاء إنقاذ . والممنوع أن يكون نبياً واحداً يوحى إليهما معاً وحى واحد ، مجتمعين عيه ، وكان أطول من موسى وأكثر لحماً ، وأعظم ألواحاً ، وأكبر سناً بثلاث سنين . وتوفى قبله بها ، وقيل أكبر بأربع ، وهو أبيض وموسى آدم وأحلم من موسى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٠