إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا٣٥
الرسم الإملائيّ
إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا
الجزء ١٦الربع ١٢٥ صفحة ٣١٣
تفسيرها
﴿ وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي ﴾ يعينني على ما كلفتني به . ﴿ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ الأزر: القوة والضعف ، ضد ، والتقوية والظهر. ﴿ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ لإصلاح الخلق ، ﴿ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ﴾ فإن التعاون يهيج الرغبات ، ويؤدي إلى تكاثر الخير وتزايده ، ﴿ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ عالما بأحوالنا ، وأن التعاون مما يصلحنا ، وأن هارون نعم المعين لي فيما أمرتني به ، وإذا ارتفعت الأهوية من الشخصين ، انضم المطلوب منهما إلى توحيد الله وعبادته ، ولذلك قلت الموافقة بين الأشخاص لما في القلوب من المرض ، وائتلاف القلوب على قدر الموافقة منها ومقاربتها في الطباع.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٣
قوله : ﴿ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ﴾ . أي : نصلي لك كثيراً ﴿ وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً ﴾ في سابق علمك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٣
عالماً بما يصلحنا ، ويفيدنا فى التبليغ ، وأن هارون ردىء كريم ، وقدم بنا للفاصلة ، والجملة تعليل للطلبات الثلاث ، وتعليلها بالتسبيح والذكر .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أشرق ثبير أشرق ثبير اللهم إنى أسألك مما سألك أخى موسى أن تشرح لى صدرى وأن تيسر لى أمرى وتحل عقدة من لسانى يفقه قولى واجعل لى وزيرا من أهلى عليا ، أخى أشدد به أزرى وأشركه فى أمرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيراً » وهو حديث روته أسماء بنت عميس فيما ذكره ابن مودويه والخطيب ، وابن عساكر ، وأظنه موضوعاً وضعته الشيعة ، ليستدلوا به على أن علياً أولى بالإمامة من الصديق وعمر وعثمان ويضعوه الى ما يرووا من قوله صلى الله عليه وسلم له : « أنت منى بمنزلة هارون من موسى » والمراد بحل عقدته عليه الصلاة والسلام دوام فصاحته ، وإلا فلا رتة له ، إلا إن أراد رتة ولده الحسن كما مر .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٨٣