وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ٧٩
الرسم الإملائيّ
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى
الجزء ١٦الربع ١٢٦ صفحة ٣١٧
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ أي: من مصر ، ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا، لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ (لعله) قيل: لا تخاف فرعون ، ولا تخشى البحر . ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ﴾ أي: علاهم من البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ * وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾ أي: أضلهم في الدين ، وما هداهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٢٧
﴿ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ ﴾ وكان جميع جنوده أربعين ألف ﴿ فَغَشِيَهُم مِّنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾ فغرقوا . ﴿ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى ﴾ أي : وما هداهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٢٧
﴿ وأضلَّ فرعون قَوْمه ﴾ في دينهم ودُنياهم أغرقوا ، وأدخلوا ناراً ﴿ وما هَدَى ﴾ ما أرشدهم إلى دين ولا دنيا ، وذلك رد لقوله : ﴿ وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ﴾ واستهزاء به ، فهمو تلميح أو صور شأن فرعون بشأن مدعى العلم والإرشاد ، فتهكم عليه ، بأن علمه هذا لم ينفع قوته به ، أو المعنى ما هداهم قط مطلقا في شأن القصة وغيرها ، وزاد ﴿ وما هدى ﴾ لأن من لا يهدى غيره قد لا يظله ، ويبعد أن هدى بمعنى اهتدى ، أى أضلهم ، وما اهتدى في نفسه ، ويبعد أن يفسر الإضلال ، والهدى بالدينين لأن الآية نصت أيضاً على الهلاك الدنيوى ، أو أن الإضلال في البحر والهدى التنجية إلى البر .
وزعم القاضى أنه لو خلق الله الكفر لم يذم عليه فرعون ، إذ قال : ﴿ وأضل فرعون قومه ﴾ قلنا خلق الله الكفر ، ونهى عنه كما خلق الخنزير ونهى عن أكله ، وليس إضلال الله الضالين إجباراً على الضلال ، وإنما كلفهم على اختيارهم للكفرة ، وهذا الاختيار أيضاً مخلوق له ، ولا إجبار .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٢٧